+

 

إبحث مع الخدمة

 

WANTED!

 

 

سكتش فكاهى يصلح لحفلات إجتماعات الشباب ومؤتمرات الخدام

 

*عرض لأول مرة في حفلة عيد النيروز

الخميس 2 أكتوبر 1997 ميلادية 1713 للشهداء

إجتماع الشباب الجامعى

 بكنيسة الشهيد مار جرجس بالعجوزة

 

*هناك تعديلات طفيفة بالنص المنشور عن العرض الأول

 

ملاحظات:-

 

*يستحسن أن يظهر الممثلون بأسمائهم الحقيقية

لاسيما لو كانوا من الخدام المعروفين للمتفرجين..

 

*في حالة عدم ملائمة ذلك لأي سبب

فالأوفق اختيار أسماء مسيحية لكل الشخصيات..

 

*الأسماء الظاهرة في النص هنا هى الأسماء الحقيقية

للخدام الذين أدوا السكتش في عرضه الأول..

 

*يمكن تغيير المواعيد والتفاصيل بما يناسب كل كنيسة ومناسبة العرض 

مثل ميعاد الاجتماعات وأسماء الخدمات ولقب أمين الخدمة ومناسبة الحفلة المذكورة..

 

*في المكالمات التليفونية تعنى الثلاث النقاط (...) الفاصلة بين الجمل أن المتحدث ينصت لحديث من الطرف الآخر، فينبغي أن يُترَك وقتاً ملائماً لطبيعة الجملة المتوقعة من الطرف الآخر بما يتفق مع سياق الكلام.. أما إن كان الفاصل نقطتان (..) فالجمل في سياق حديث متصل، والنقاط هنا تحدد نهاية الجملة لتعطيها خصوصيتها وحدودها في الآداء..

 

*يحسن رفع الستار مع ترتيلة يا راعى نفسى أو ترتيلة بذات المعنى..

 

 

خدام العرض الأول:-

 

   تأليف وإخراج: باسل لمعى

ديكور: بيتر رمزى و مينا ثابت

الممثلون حسب الظهور:

باسم باسم رأفت   

هاني هاني عبد المسيح

نادر  نادر فيكتور

بيشوي بيشوي جودت

 

 

الشخصيات:-

 

باسم شاب ثانوى أو جامعى (حسب المتاح والأفضل ثانوى)

ممتلئ الجسم يبدو عليه الإستهتار والخفة

هانى شاب جامعى تبدو عليه سمات الجدية

نادر وبيشوى شباب جامعى قريب من سمات شخصية هاني

 

 

الإكسسوارات المطلوبة:-

 

تليفون يوضع على المنضدة وسط المسرح

كشكول تحضير دروس مدارس أحد يوضع على المنضدة بجوار التليفون

حقيبة سوداء رياضية وكيس ساندوتشات بداخلها يستخدمهما باسم

قميص أبيض ببابيون وبنطلون كحلى بتغليف دراى كلين موضوعان على الأريكة

كيس بلاستيك كبير يسع للقميص والبنطلون موضوع على الأريكة بجوارهما

 

 

مدة العرض:-

 

نصف ساعة

 

 

تقديم:-

 

 قبل يوم واحد من البروفة الأولى والأخيرة لهذا السكتش لم يكن هناك أي سكتش.. ابن ليلة كُتِب وابن نهار نُفِّذ.. لمعت فكرته وكتب وتدربنا عليه في أقل من يوم واحد..

 

     طُلِب منة عمل سكتش لحفلة اجتماع الشباب قبل الحفلة بأكثر قليلا من أسبوع واحد.. اعتذرت لعدم وجود أي فكرة في ذهني، ولعدم ثقتي في قدرتي على إيجاد الفكرة المطلوبة في وقت ضيق هكذا.. فضلاً عن صراعي المعتاد مع كلمات اللغة حتى أحشر الفكرة في ثوبها اللغوي الذي يرضيني.. ثم فوق الكل أن ذهني متفرغا للتأليف بسبب مسئولية افتقاد الشباب، وهي خدمة كنت حديث التكليف والكلف بها معاً..

 

     قبل الحفل بثلاثة أو أربعة أيام تكرر الطلب بإلحاح فوق المعتاد.. كان تأليف السكتش إنقاذ لموقف.. فبعد المفاوضات المعتادة في مثل هذه المواقف توصلت مع الخادم المسئول لاتفاق مُرضٍٍ لكلينا.. وعد من جانبي بكتابة أي شئ يخطر على بالي والمبادرة بتسليمه دون تمحيص أو تنقيح.. مقابل ألا يُوضَع إسمي على السكتش اخلاءاً لمسئوليتي في حالة فشله الذي أتوقعه بشدة كعمل ملفق تم في لا وقت..متوقع من جانبي.. أما في حالة أن فشلت في الوصول لأي فكرة فسأتحمل مسئولية إخراج الحفل بلا تمثيلية باعتباره اقتراح مني.. وأخلى مسئولية الخادم.. وعلى كل الأحوال أبلغه قبل يومين من الحفل بما وصلت إليه لطباعة البرنامج..

 

على أن أبلغه بما وصلت إليه قبل الحفل بيومين      وردت على ذهني أفكار كثيرة و لكن الفكرة التي لا تقنع صاحبها بوجاهتها لا يمكن أبداً أن تقنعه بكتابتها، حتي لو كان تحت وعد بالكتابة في جميع الأحوال.. لاسيما لو كان صاحبها في مثل قساوتي في النقد الذاتي.. مر الوقت و لم يتبق منه شئ يذكر و لم تكن لديَّ بارقة أمل في كتابة شئ.. حتي قبل الحفل بأقل من ليلتين وأنا على فراش النوم  قررت أن أتصل صباحا بالخادم لأبلغه بطبع برنامج الحفل بدون إعلان عن التمثيلية..

 

     وإنصرف ذهنى للتفكير في خدمة الافتقاد وما تم وما لم يتم فيها قبل الحفل.. وطاف خيالي مع خدام الافتقاد في مهامهم الشاقة والسخيفة المحرجة أحياناً.. وتخيلت مثلاً اختباء أحد الشباب من مطاردة خدام الافتقاد له وابتسمت..

 

     ولم لا؟ هذه هي الفكرة.. تصلح هذه كبذرة فكرة للسكتش و لكن ماذا يمكن أن يقال فيها ؟ ثم أنها ستتحول لمهزلة.. وأين المجال فيها والخيوط الدرامية لنسج رسالة روحية؟ أو حشر أو حتى لصق أي كلمات بناء روحي؟ ونمت وأنا ابتسم للخاطر الفكه..

 

     فى الصباح وقبل أن أغادر الفراش كان هناك حل للمعضلة.. يمكن أن أجد مدخلاً لحوار روحى شيق و غير محشور تعسفاً فى السكتش إن اختبأ الشاب في بيت أحد الخدام دون أن يدري ثم ضبطه الخادم.. الآن هناك فرصة للحوار المنشود.. قفزت من الفراش.. وفي ساعات كان هناك هذا السكتش..

 

     وقبل حتي تبييضه اتصلت بالخادم المشرف على الحفل وطلبت منه جمع أربعة من خدام المسرح للتدريب على السكتش.. وبعد البروفة الوحيدة شعرت بالندم على طلب عدم وضع إسمي عليه.. نعم كان قصيراً و ساذجاً للقراءة الأولى.. ولكنه مسلياً و هادفاً بل و عميقاً بعد قليل من التمعن.. وحظي بنجاح لم أتوقعه.. يشبه كثيراً يقطينة يونان ابن ليلة كُتِب، وابن ليلة أُخرِج، ولكن به درسا ممتعا ونافعا كاليقطينة..     ولعل حظ الفكرة كان حسنا جدا أنها لم تجد وقتا كبيرا لتنفيذها فنجت بذلك من فخ التأنق والحذلقة والتكلف..

 

     لم انوى قبل نشره مراجعته أو تعديله اعتزازاً بظروفه التي تحمل رائحة طيبة لذاكرتي.. ولكنني لم أملك منع نفسي من إضافة تأمل واحد عن الكنيسة و معناها.. وأرجو ألا تأتى هذه الإضافة متكلفة أو ثقيلة على كاهل هذا العمل البسيط وغريبة عن نسيجه الخفيف..

 

 

يفتح الستار على صالة منزل مسيحى

بالخلفية آية مكتوبة بعناية بخط يد أنيق :

"أذكر خالقك في أيام شبابك"

أسفل الآية المعلقة نافذة ناحية اليسار تسمح بدخول شخص منها

بوسط المسرح منضدة عالية عليها تليفون وبجواره الكتاب المقدس

مع مجموعة أوراق وكشكول كبير

اريكة يسار المسرح و المنضدة توضع بحيث تترك فجوة ضئيلة بين مسندها وقوائم المنضدة

على الأريكة قميص أبيض ببابيون وبنطلون كحلى بتغليف الدراى كلين

و بجوارهما كيس بلاستيك كبير معد فيما يبدو لهما

يدخل باسم من النافذة حاملا حقيبة رياضية سوداء ويبدو عليه الإجهاد والتوتر

ينظر حوله كمن يبحث عن مكان للإختباء

يضع أثناء بحثه الخقيبة السوداء على المنضدة حتى لا تعوقه

يسمع اثناء ذلك صوت فتح باب المنزل

فيسرع بالإختباء خلف الأريكة

في المكان الضيق بين المنضدة والأريكة

 

يدخل هانى من اليمين

يبدو مرهقا فيلقى بنفسه بتعب على الأريكة

 

 

هانى

(يعود بالأريكة للخلف وهو يتمطى ويتنهد من الإرهاق) آااه

 

باسم

(يبدو أنه تألم من ضغظ مسند الأريكة فيصيح) آااااااااااااه

 

هانى

صدى صوتى النهاردة مش عاجبنى .. (يهز رأسه يمينا ويسارا مبديا عدم الرضا) لا .. مش عاجبنى ..

أمال هرتل إزاى في الحفلة الليلة دى ؟ لازم أتمرن كويس

(يقوم من على الأريكة ويبدأ في الترتيل) يا راعى نفسى إنى اناااااديك

 

باسم

                             (يتجاوب مع الترتيل) تيراراااا

 

هانى

إيه ده ؟ فيه حاجة حصلت لى .. بتجيلى تهيؤات .. آه .. هى تهيؤات .. من الإرهاق .. طبعا .. كلية الصبح ومذاكرة بالليل ..

و خدمة يوم الأجازة .. ده غير تحضير طول الأسبوع .. وكله كوم ومتابعة كشوف الإفتقاد كوم تانى ..

مسئولية كبيرة ومتعبة .. ولو .. أذكر خالقك في ايام شبابك .. (بحسرة) شبابك .. يا حسرة عليك وعلى شبابك يا هانى ..

يجيلك تهيؤات بدرى كدة وتسمع حاجات .. ده ناقص كمان تشوف حاجات ..

(يلتفت بتلقائية وهو يتكلم فيجد باسم قد مد  يده من خلف الأريكة وبدأ يسجب الحقيبة فيصيح بفزع)

أه التهيؤات جات لعنيا أهى .. أنا شفت الشنطة بتتحرك (هنا يسجب باسم يده فتتوقف حركة الحقيبة)

إيه ده ؟ دى وقفت ! .. لأ .. مش للدرجة دى .. انا موصلش للحالة دى أبدا .. لازم أعمل إختبار لنفسى وأطمن ..

الشنطة عند رجل الكرسى بالظبط .. ادور وشى بعيد وبعدين أتلفت فجأة ناحيتها .. فلو لسة الشنطة في مكانها تبقى مجرد تهيؤات ..

إنما بقى لو لقيت الشننننطة .. الشنطة ؟ .. إيه ده ؟ .. إيه الشنطة السودة دى ؟ .. أنا معنديش شنطة بالشكل ده ..

آاه .. أكيد دى شنطة بيشوى نسيها إمبارح بالليل بعد إجتماع الصلاة اللى عملناه علشان الحفلة .. أما أتصل بيه أطمنه

(يتوجه للتليفون ويتصل) ألو ... مساء الخير يا طنت ... كل سنة وحضرتك طيبة ...  أنا هانى ... أشكر يسوع بخير ... أقدر أكلم بيشوى ؟ ...

مش موجود ؟ ... في الكنيسة بيجهز للحفلة ... مش هيرجع يغير هدومه قبل الحفلة ؟ ... طيب متشكر خالص يا طنت ...

لا متبلغيهوش حاجة انا هشوفه بالليل ... سلام (يضع السماعة ويرفعها مرة اخرى ويجرى إتصالا ثانيا)

 ألو ... مساء الخير يا أنكل .. مينا موجود ؟ .. في خدمة قرية آه ... أبدا كنت فاكره رايح الكنيسة حبيت يعدى عليا يوصل حاجة لبيشوى في سكته ...

متشكر خالص ... كل سنة وحضرتك طيب وكلكم طيبين ... سلام ... (يتصل مرة ثالثة) ألو ... نااادر .. كويس إنى لقيتك ...

(يجلس على الأريكة ويسترخى في جلسته بحيث يكون وجهه غير ملتفت للمنضدة وعند جلوسه يتسلل باسم من مخبأه

و يقف خلف ظهر هانى ويسحب الحقيبة بهدوء  ويخرج منها كيس ساندوتشات يضعه في فمه بلهفة ثم يعود بالحقيبة بمخبأه)

 كويس كويس هنشوف ده بعدين .. إسمع .. شنطة بيشوى عندى .. (يشير بيده اليسرى نحو المنضدة دون أن يلتفت ويقول بثقة) لا عندى ..

 موجودة هنا أهى ... آاه جنبى .. طمنه عليها .. قل له كل حاجة فيها زى ماهى .. سلام دلوقت .. (يضع السماعة) ..

الشنطة دى جابت لى تهيؤات .. (يلتفت فلا يجدها فيصرخ مندهشا) الشنطة .. الشنطة .. (يعود للتليفون سريعا ويتصل بعجلة) ألو نادر ..

متقولش لبيشوى حاجة .. مافيش شنطة .. طلعت تهيؤات .. اجازة ؟ .. بتقول آخد اجازة ؟ .. أريح نفسى من الخدمة ؟ .. بقى ده كلام ده ؟ ..

الواحد يستريح في الخدمة ولا يستريح منها ؟ .. ترضاها لروحك دى ؟ ... بس بس بلاش كلام فارغ .. ثم إن التهيؤات دى أمر طبيعى ... آه صدقنى ..

بتحصل في أى وقت لأى حد (يتطلع خلف الأريكة عرضا فيرى باسم) طب إيه رأيك .. أنا متهيألى دلوقت إن فيه واحد مستخبى في البيت ...

هاهاها .. آاه صدقنى .. لأ وإيه شكله أليف .. حاسس إنى شفته قبل كدة ... شفته فين قبل كدة ؟ .. بتقول فين ؟ .. في تهيؤات سابقة .. هاهاها ..

(يبدا باسم في الخروج تمهيدا للهروب ويتوجه نحو اليمين بخطوات متسللة) تعرف إيه كمان ؟ متهيالى إنه قام دلوقت وبيمشى في الصالة ...

إسمع دى بقى .. عارف ماسك إيه في إيده ؟ .. تقول إيه ؟ ... الشنطة اللى كان متهيألى إنها موجودة .. هاهاها .. بتقول حرامى ؟..

(يفيق من سرحانه وينتفض مرة واحدة) حراااامى .. (يطارده على المسرح ويمسك به ويقبض عليه من ياقة قميصه ويقوده لمقدمة المسرح)      

أنا هوديك القسم زى ماكنت هتودينى السرايا الصفرة يا حرامى

 

باسم

أن مش حرامى .. أنا هربان

 

هانى

هربان من البوليس طبعا

 

باسم

لأ .. انا هربان من .. من ..

 

يقاطعه صوت من الخارج كما لو كان من مكبر متنقل :

إبحث مع الشرطة .. شاب أسمر .. بيده حقيبة سوداء مليئة بالسندوتشات ..

من يجده له مكافاة كبيرة .. إبحث مع الشرطة ..

الرجاء لمن يجده ان يعيده لاهله ويمكنه الإحتفاظ بالسندوتشات ..

(يبدأ الصوت في الخفوت) إبحث مع الشرطة .. إبحث مع الشرطة ..

 

هانى

هو إنت .. (يرخى قبضته من عليه ويرقق من لهجته) إنت باين عليك إبن ناس وأهلك بيدوروا عليك ..

إيه اللى يخليك تقلقهم وتوصلهم للأقسام والمستشفيات يدوروا عليك ؟ 

أنا حاسس إنى شفتك قبل كدة .. إحكيلى حكايتك يمكن أقدر أساعدك ..

 

باسم

أنا (يتلفت حوله بجزع) .. مطارد ..

 

هانى

(مقلدا لهجته) مين بيطاردك ؟

 

باسم

خدام إجتماع الشباب 

 

هانى

(بلهجة من يعرف عن الأمر شيئا أبعد) هممم .. أستر يا ساتر

 

باسم

مش سايبيننى في حالى .. الظاهر علشان ساكن في الدور الأرضى بيستسهلوا يدخلوا السما على حسابى .. رايحين يعدوا عليا جايين يعدوا عليا ..

و كل أسبوع إتنين شكل يخبطوا على الباب .. أفتح .. (تنحو نبرته للرتابة والغحساس بالملل) أهلا مين ؟

الكنيسة الإجتماع .. هو إنتو ؟ .. إتفضلوا .. مبتجيش ليه ؟ .. يا جماعة أنا مشغول يوم الخميس مش هقدر آجى ..

لسة مخلصتش كلامى يرن التليفون .. ألو مين ؟ .. أنا مش عارف مين من إجتماع الشباب ..

حضرتك انا لسة بقول لإتنين زى حضرتك نفس الكلام اللى قلته لإتنين تانيين زى حضراتكم إنتو التلاتة إن أنا مشغول

يم الخميس مشغول مشغوول .. لسة مخلصتش التليفون الباب يخبط .. أروح أفتح ألاقى جواب جاى لى من إجتماع الشباب ..

هما مش وراهم غيرى ؟ مقلت مشغول مش .. غوووووول

 

هانى

(بمودة ودالة) أقدر أسالك مشغول في إيه يا أستاذ ... ؟

 

باسم

باسم .. إسمى باسم   

 

هانى

إيه بقى اللى بيشغلك بالذات في وقت إجتماعات الكنيسة يا أستاذ باسم ؟

 

باسم

مش مشغول ولا حاجة .. أنا مفيش أفضى منى .. ده كلام بقوله علشان أخلص منهم

 

هانى

(بعتاب رقيق) قوم تخش بيوت الناس كدة من الشبابيك زى الحرامية علشان تخلص منهم ؟

 

باسم

معذور ياخويا .. النهاردة الصبح باصص من الشباك مستنى واحد صاحبى متواعدين على خروجة حلوة لقيت واحد منهم داخل العمارة ..

قلت بس .. ده جايلى انا

 

هانى

(بتعاطف مبالغ فيه) وعملت إيه يا مسكين ؟

 

باسم

(مخفضا صوته كمن يوحى بخطورة الموضوع) لجأت لخطة الطوارئ ..

 

هانى

(مقلدا لهجته) إنت عامل خطة طوارئ لمواجهة إفتقاد الكنيسة ؟

 

باسم

مش أقل منها .. كتر الهم يعلم البكا ياخويا ..

 

هانى

(بلهجة الإستفسار عن سر خطير) أقدر أعرف حاجة عن الخطة دى ؟

 

باسم

(كمن يروى قصة مثيرة) أبدا .. دى بسيطة خالص .. رحت معبى الشنطة بالتموين ونطيت من الشباك ..

دى بقى ميزة إنك تسكن في الدور الأرضى .. قلت لنفسى نفدت بجلدك منهم يا واد يا باسم  ..

لكن لسة هاخد نفسى ولقيتهملك ماليين الشوارع .. كل ما أعدى في شارع ألاقى واحد من إخواننا دول داخل في بيت ..

محود في شارع .. بيسأل على عنوان .. هما إيه  ؟ مبيهمدوش ؟ الظاهر فيه حملة إفتقاد .. 

قلت ياواد الجماعة دول عندهم موسم باين كدة والشارع خطر ..

هيجيبوك هيجيبوك .. مفيش غير إن أنا ألحق أستخبى لحد ما الأمور تهدى برة ..

 

هانى

(بذات لهجة الإثارة) دى قصة مثيرة جدا .. ويا ترى شكله إيه اللى جالك الصبح ؟

 

باسم

(بحدة مفاجئة) شكله غلس

 

هانى

يبقى هو (يبدو على ملامحه غضبا خفيفا)  

 

باسم

إنت تعرفه ؟ هو بيجيلك إنت كمان ؟

 

هانى

تقدر تقول كدة

 

باسم

(بجزع) يبقى هيجيبوك إنت كمان ومينفعش أستخبى هنا .. إعمل معروف ياخويا لو جالك متقوللوش إن انا هنا

 

هانى

(يسكت باسم بإشارة خفيفة من يده ويرفع سماعة التليفون) ألو ... سامى ... أنا هانى ...

خلليك معايا لحظة .. (يلتفت لباسم) قلتلى إسمك إيه ؟

 

باسم

(بريبة وتردد) باسم

 

هانى

(يقلب في الورق الموضوع على المنضدة بجوار التليفون) باسم .. باسم .. باسم رأفت ؟

 

باسم

أيوة تمام .. عرفت إزاى ؟ (يقترب باسم من هانى ليراقب المكالمة بإهتمام ويضع الحقيبة السوداء على المنضدة)

 

هانى

(يعود للكلام في التليفون) عملت إيه مع باسم رأفت الصبح ؟ ملقتوش ؟ إيه اللى خلاك تروح لوحدك ؟

مش دايما نقول لازم إتنين ... إيه لزمة التانى ؟ يقف تحت الشباك ... أيوة تحت الشباك ... علشان يلقف ...

مبهزرش ... هفهمك بعدين ... أشوفك في الكنيسة بالليل .. سلام

 

باسم

(مرتعبا) هو إنت منهم ؟

 

هانى

تمام .. هو أنا

 

باسم

أنا قلبى كان حاسس من ساعة مسمعتك بترتل لما دخلت

 

هانى

باين عليك زكى ولماح

 

باسم

(ببلاهة) آااه

 

هانى

(يقترب منه ويلقى القبض عليه بمرح) وإنت بقى إيه اللى بيخليك تهرب من الدعوة للإجتماع مع إخواتك في بيت ربنا ؟

حد يلاقى ناس تسأل عليه وتتعب علشانه وإجتماع مفتوح في بيت الرب عالجاهز ؟ اكيد عندك سبب قوى جدا

 

باسم

يوووه .. أسباااب كتير

 

هانى

زى إيه ؟

 

باسم

أولا وثانيا وثالثا

 

هانى

واحدة واحدة .. نسمع ألا

 

باسم

أولا بيحسسونى إن انا شغلانة .. نمرة في كشف ولازم ينتهوا منه علشان ياخدوا مكافأة .. مش جاى علشان شخصى ..

(يميل للمرح بإشارت يديه وملامح وجهه) علشان يقعد معايا ونتصاحب كدة

 

هانى

طب ماهو إنت اللى مبتديش الخدام أى فرصة .. إنت اللى دايما تهرب وتقفل باب الكلام

ثانيا إفتكر  حاجة مهمة غايبة عنك .. الحصاد كثير والفعلة قليلون ..إفرض الخادم ملقاش وقت كتير يقضيه معاك ..

عمرك ما فكرت إن السب هو إن فيه نفوس كتيير وحصاد كثير قصاده ودى مسئولية قصاد ربنا مش قصاد إنسان ..

إنت عايز الخادم يقعد يتسامر معاك ويتحايل عليك تيجى الكنيسة ويقصر في خدمته مع إخواتك التانيين المزوغاتية

(يربت على كتفه) .. بقى ده بدل ماتساعده

 

باسم

إزاى ؟ أدور معاه أعمل في الناس اللى بتعملوه فيا ؟

 

هانى

(مبتسما) مش شرط .. على الأقل تساعده إنك تيجى الكنيسة .. بكدة تريح قلبه وتقلل من المجهود اللى عليه ..

و فوق كدة تبقى عند ربنا زى الخادم بالضبط وليك اجر الخادم بالتمام

 

باسم

بالبساطة دى ؟

 

هانى

مش انا اللى بقول .. المسيح هو اللى بيقول : من يقبل نبى بإسم نبى فاجر نبى يأخذ

 

باسم

(بإهتمام) يعنى إيه ؟

 

هانى

يعنى لو إنت رحبت بالخادم بإيمان إنه جايلك بإسم المسيح ورحبت بدعوته لك بدل ماترفضها وتهرب منها

و شافك تانى يوم منور إجتماعك وسط إخواتك .. تفتكر شعوره هيبقى إيه ؟

 

باسم

(بأسى) هيبقى إنتصر عليا .. وهيسوق فيها بقى ويروح لغيرى

 

هانى

و لو إنت كسفته كذا مرة .. ده نتيجته هتبقى إيه ؟

 

باسم

(بفرح) هيتعقد ويمكن يبطل خالص يخبط على أبواب الناس

 

هانى

هو ده معنى الآية ببساطة .. (بلهجة معاتبة طفل) لما تعقد الخادم في خدمته وتطفشه ممكن ييأس ويسيب الخدمة

أو على الأقل يخدم من غير نفس وبكدة تحرم الكنيسة من خادم وتبقى مديون لربنا بأجر خادم ..

لكن لما ترحب بدعوة الخادم تبقى شاركت في تشجيع خادم في إنه (مقلدا باسم) يسوووق في الخدمة ..

و تبقى الكنيسة بفضل حضرتك كسبت سواق جديد وخدمة أكتر في حقل النفوس .. يبقى إنت تستحق أجر خادم ..

شفت حسبة ربنا في صالحك تماما إزاى ؟ أقل القليل اللى بنقدمه للمسيح مينساهوش ..

حتى كاس ماء بارد تسقيه لخادم بإسم المسيح لن يضيع أجره

 

باسم

إنتو مفيش حد يغلبكم أبدا ؟ طب إسمع ثانيا

 

هانى

هات ثانيا

 

ثانيا  الكنيسة بتبعت شاويشية مش خدام .. هتيجى الكنيسة يعنى هتيجى الكنيسة ..

مش مهم أنا عايز إيه ولا مبجيش ليه .. بإختصار كدة مطلوب ضبطى وإحضارى

 

هانى

مش هجادلك في دى كتير .. فعلا .. إنت مطلوب .. (تبدأ من هنا لنهاية حوار هانى وباسم موسيقى مصاحبة للكلام)

مطلوب حضورك معانا .. علشان كلنا نبقى فرحانين .. هوذا ما أحسن وما احلى أن يجتمع الإخوة معا ..

 

باسم

و إيه اللى يفرح في كدة ؟

 

هانى

اللى يفرح في كدة إن يسوع نفسه بيكون معانا .. متى إجتمع أثنان أو ثلاثة بإسمى هناك اكون في وسطهم ..

و اللى يفرح كمان إن يسوع نفسه بيكون فرحان وهو معانا إن كل إخواته حواليه ..

 

باسم

إخواته ؟

 

هانى

أيوة إخواته .. وهو البكر بين إخوة كثيرين .. امال تفتكر إن الله الإبن ترك المجد في السماء وأخلى نفسه وشابهنا في كل شئ ليه ؟

ليصير بكرا بين إخوة كثيرين ويجمعنا حواليه بعد غيبة طويلة .. ويسمينا إخواته اللى بنتمم إرادة الآب السماوى ..

و يفرحنا بوجوده معانا .. ويفرح هو بوجودنا معاه ..

 

باسم

طب ماهو حواليه كتير قوى .. هى الكنيسة ناقصانى ؟ .. ماهى مليانة

 

هانى

النادى يا باسم ممكن يتملى أعضاء ويغلق باب العضوية .. المدرسة ممكن تقول لا نقبل طلاب جدد .. المحل التجارى ممكن يستكفي زباين ..

لكن إلا الكنيسة .. كل واحد في الكنيسة له مكانه ولا يمكن واحد تانى يملاه بداله .. لأن التانى ده له هو نفسه مكان من الأصل ..

إنت متعرفش مثل الراعى الصالح ؟ يسوع بيبقى حواليه تسعة وتسعين خروف وبيدور على واحد بس تايه حتى لو إضطر يسيب الـ تسعة وتسعين ..

و لما يلاقيه بيفرح من قلبه .. ومن كتر فرحته السما كلها بتبقى فرحانة مع سيدها .. وكما في السماء كذلك على الأرض ..

الكنيسة كمان بتبقى فرحانة لما كل ولادها يتلموا في حضنها وحضن يسوع

 

باسم

و على فكرة بقى .. هى دى ثالثا .. انا ببقى واحد وسط ناس كتير مبلقاش نفسى في الكنيسة ..

و انا وسط شلتى بيبقى ليا شخصيتى وكيانى وحاسس بنفسى .. لكن في الكنيسة ببقى وسط ناس كتير زى مبتقول ..

و إن كان على يسوع مانا ممكن اصلى لوحدى في البيت وهو هيبقى موجود برضه وسامعنى .. مش كلامى صح ؟

 

هانى

مش هقدر أريحك وأقول لك صح .. لأنك عمرك ما هيبقالك كيان ولا معنى بعيد عن الكنيسة ..

تقدر تدينى تعريف للكنيسة يا باسم ؟

 

باسم

مبنى فوقيه منارتين وصليب

 

هانى

دى مش الكنيسة .. ده مبنى الكنيسة

 

باسم

طب نقول البابا والمطران والكهنة .. المجموعة دى يعنى ..

وى مابيقولوا الكنيسة قالت الكنيسة عادت (بضجر) الكنيسة نبهت .. ويبقى أبونا بس هو اللى قال

 

هانى

الإكليروس لوحده ميمثلش كل الكنيسة .. دول خدام الكنيسة

 

باسم

الإك إك إك ؟؟؟

 

هانى

(مبتسما) الإك .. ليـ .. روس .. يعنى رتب الكهنوت في الكنيسة ..

زى الكتاب مايقول كا الرب يضم كل يوم للكنيسة الذين يخلصون ..

تفتكر كل اللى كانوا بينضموا للكنيسة كانوا كهنة ؟

 

باسم

يوووه .. طيب فهمت .. نقول كل الناس ..  الكنيسة هى جماعة المؤمنين من الآخر .. إستريحت كدة

 

هانى

لا مستريحتش .. التعريف ده صحيح لكنه ناقص .. ناقص كتير

 

باسم

ناقص إيه ؟

 

هانى

ناقص أهم حاجة .. ناقص إنك تقول إيه طبيعة الرابطة بين أعضاء الجماعة دى

الكنيسة جسد من أعضاء يا باسم مش شلة ولا جماعة ..

رأس الجسد هو المسيح .. علشان العضو يبقى متصل بالرأس لازم يبقى ثابت في مكانه في الجسد ..

عمرك شفت جسد أعضائه طالعة من الراس علطول كدة ؟ مافيش غير الأخطبوط .. وده جسمه بشع ومنفر ..

عضو الجسد لو إتقطع من الجسد مش بس هينفصل عن الرأس لكن كمان مش ممكن يعيش ..

 

باسم

طيب أبقى انا الخسران .. أنا حر في نفسى .. على مسئوليتى يا سيدى .. مالكم بقى بيا

 

هانى

(تصاحب هذا الجزء موسيقى مناسبة) ولا دى يا باسم .. الكنيسة متقدرش تستريح وفي عضو منها بعيد .. صحيح العضو هو الخسران الأول ..

لكن لو حد قطعلك جزء من جسدك بعد الشر .. مش جسدك هيتألم ؟ .. وينزف دم ؟ .. ويتشوه ؟ ..

علشان كدة الكنيسة الواعية لطبيعتها والأمينة لمسيحها لازم تدور معاه على كل عضو تايه من الجسد ..

مفهوم الفردية والتشتت وكل واحد على راسه ده مش مفهوم كنيستنا ولا مسيحيتنا ولا مسيحنا

 

باسم

(ماخوذ بالكلام) غلبتنى .. أنا اول مرة أسمع الكلام ده .. واول مرة افكر في الحاجات دى .. طب لما إنتو كلامكم حلو كدة

مينفعش تبعتوا خدام يقدموا الدعوة بطريقة حلوة برضه .. ألطف من دى شوية ..

أصل أنا مبحبش الإلحاح .. (بهجة مدللة) أحب الأمور تتاخد بحنيه كدة .. بالراحة .. من غير زق

  

هانى

الكلام اللى إنت بتقوله ده يا باسم بيقدم دليل إضافي إن ليك مكان وسطينا ..

إنت باين عليك ليك شخصية مميزة وتعرف تتفاهم مع ناس ممكن خدام كتير ميعرفوش يتفاهموا معاهم ..

يعنى ليك دور تشيل مع الخدام وتكمل .. وبدل ما خادم واحد يدور على تسعة من إخواته اللى تايهين برة

إنت تيجى متعاه وتبقوا إتنين بيتدوروا على تمانية .. وبعدين تجيبوا إتنين كمان ويبقى أربعة بيدوروا على ستة

لحد لما التسعة وتسعين يشتركوا مع ربنا يسوع في البحث عن خروف واحد مفقود ..

الكتاب بيقول ليكن لكل واحد موهبة يخدم بها بعضكم بعضا ..

كلنا لازم نخدم بعض ونكمل بعض لحد كلنا مانبقى موجودين حوالين يسوع مع بعض ..

عرفت ليه غخواتك بيلحوا عليك علشان تيجى ؟ ده المفروض يفوقك ويفرحك مايزعلكش

 

باسم

بس فيه حاجات بتعقدنى منكم يا بتوع الكنيسة إنتو

 

هانى

زى إيه ؟

 

باسم

مش هنروح بعيد .. من قيمة دقيقتين لما سمعتك بتكلم أصحابك في التليفون إتخضيت .. (مهولا بيديه) إيه ده ؟

 

هانى

(مبتسما) إيه ؟

 

باسم

صبح وليل كنيسة وصلاة وخدمة وإجتماعات .. ليه يعنى ؟ انا مقدرش على كدة

 

هانى

محدش طلب او هيطلب منك فوق طاقتك يا باسم .. كل واحد يمشى بالسرعة والقوة اللى نعمة ربنا تديهاله ..

المهم حاجتين : يبقى ماشى في سكة ربنا مش سكة تانية ويبقى ماشى بنشاط على قدر طاقته وميكسلش ..

المطلوب منك مش كتير أبدا .. إنت عارف إن مجرد وجودك في الكنيسة خدمة لإخواتك .. حتى من غير ماتعمل حاجة

 

باسم

كلامك مشجع .. إنت بياع شاطر ..

 

هانى

(يرفع رأسه ويستنشق الهواء بإرتياح ويبتسم ولكن يقطع إبتسامته عودة باسم للجاجة)

 

باسم

بس لسة ناقص حاجة .. لو ريحتنى فيها أقتنع

 

هانى

ربنا هو اللى يريحنا كلنا .. قول تعبتنى

 

باسم

أصحابى

 

هانى

مالهم

 

باسم

ملهمش في الكنيسة .. وانا بحبهم ومقدرش أسيبهم

 

هانى

مين قال تسيبهم ؟ إنت بتحبهم ؟

 

باسم

(يهز رأسه)

 

هانى

يبقى تحببهم الكنيسة وتشجعهم يبقوا موجودين معاك

أحسن من ضياع وقتهم ونفوسهم في الخارج

 

باسم

(يطرق برأسه خجلا)

 

هانى

و زى ما إنت بتحبهم .. هما ؟ بيحبوك ؟

 

باسم

(يهز رأسه بقوة موافقا)

 

هانى

(بلهجة من يلقن طفلا) يبقوا هيطاوعوك .. مش يعطلوك .. 

و لو عايزينك .. في الكنيسة يلاقوك

 

باسم

نعم ؟ مش تعرف أصحابى الأول قبل ماتقول شعر ..

ده لو أصحابى عرفوا إن انا رحت الكنيسة يتسلوا عليا أسبوع .. 

قوم إنت عايزنى أقول لهم ييجوا معايا

 

هانى

(بجدية) لو الامور توصل لكدة يا باسم .. يبقى معنديش غير رد واحد :

عندك أصحابك اللى بيتسلوا عليك ..

و عندك يسوع الصديق الألزق من الأخ فاتح لك كنيسته ..

و عليك تختار بنفسك .. محدش يقدر يختار لك

 

باسم

(بدلال) طب سيبنى أفكر

 

هانى

(بذات الجدية وتبدو عليه إمارات التعجل الشديد ) الموضوع مش هزار يا باسم ..

أنا قلت كل اللى عندى ..

(بضيق) وأوعدك محدش هيضايقك تانى بأى إفتقاد .. إنت حر يا باسم ..

المسيح دعانا في الحرية .. لكن إفتكر إن الحرية مسئولية ..

(يتناول ملابس الكورال ويضعها في الكيس)

و دلوقت بعد إذنك أنا لازم أنزل بسرعة علشان رمسيس مستنينى

هنعمل أخر تمرين على الكوردات قبل الحفلة

 

باسم

طب لو ما يضايقكش ممكن دقيقة واحدة أتصل بأهلى أطمنهم

علشان الظاهر كبروا الموضوع قوى

 

هانى

(ينظر في الساعة ثم يقول وهو يتحرك ليمين المسرح بسرعة) البيت بيتك ..

إتكلم براحتك بس متنساش تقفل الباب وراك وإنت خارج ..

لو حبيت صحيح إعمل لنفسك شاى أنت بقالك نهار بحاله بتاكل مبتشربش ..

(قبل أن يصل لموضع الخروج بخطوة يلتفت لباسم)

ياريت تيجى تحضر الحفلة يمكن تعجبك التراتيل ..

 

 

باسم

(يهز رأسه ويقول بلهجة تأكيد مبالغ فيها لدرجة توحى بالعكس) آاه .. لاا ..

عيب هحصل لك علطول ..

(يشير له بيده متعجلا إنصرافه) إنت بس روح وأنا هبقااا آ اااه ..

 

هانى

(محبطا) براحتك عموما .. (يتلفت يمينا ويسارا )

 يارب مكونش ناسى حاجة ده مفيش وقت (يخرج من يمين المسرح) 

 

باسم

أنا كلمتى واحدة عيب .. مانا حضرت عرض خاص للكورال .. يا راعى نااااافسى .. طيبين قوى الناس دول ..

هما بس لو يخلوهم في حالهم .. قال أروح الكنيسة قال .. (بإستخفاف) ولا مروحش ليه ؟ .. ميضرش ..

(يتناول سماعة التليفون ويتصل وأثناء المكالمة يعبث بكشكول التحضير الموضوع بجوار التليفون)

ألو ... أيوة يا ماما ... أيوة انا ... أنا بخير إهدى ... (يرفع صوته) يا ماما إهدى ... إهدى أنا بخير ... مكلتيش من الصبح ؟ ...

ليه يا ماما ده أنا سايب نص الأكل اللى في التلاجة ... مجالكيش نفس ... وبابا ؟ ... (يرفع صوته) بقول لك طمنى بابا ... في القسم ؟ ...

بيتابع التطورات ؟ ... تطورات إيه ؟ ... على إيه ده كله ؟ ... ده كله يوم برة البيت ...

أنا راجع مسافة السكة يا ماما ... أنا عند واحد صاحبى ... إطمنى وطمنى بابا .. وأشكرى حضرة الظابط كتير .. سلام

(يجلس على الأريكة ويبدأ في قراءة الكشكول بلا مبالاة ويزداد تأثره تدريجيا

و يعبر عن زيادة تأثره بالقيام والحركة وتتماشى في الخلفية موسيقى تصويرية مع تأثر نبرته)

طيبين قوى الناس دول .. مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالجيزة .. كنيسة الشهيد مار جرجس بالعجوزة ..

خدمة مدارس الاحد .. فصل (يغير لهجته كما لو كان طفلا يكلم أطفال ويستمر بتلك اللهجة لحين الإشارة لتغييرها) ثانية إبتدائى ..

الدرس : الوجود في الكنيسة .. هممم .. الآية : فرحت بالقائلين لى إلى بيت الرب نذهب (بخجل وبلهجة جادة) سامحنى يا رب ..

أنا عمرى مافرحت بحد قال لى تعال الكنيسة .. التاريخ : 3 اكتوبر 1997 .. ده بكرة ..

المقدمة : (يعود للهجة الطفولية ولكن بشكل معتدل يميل للهجة خادم مدارس الأحد)

عارفين ياولاد لما حد بيغيب مننا عن البيت فترة بابا بيعمل إيه ؟ بيقلب الدنيا كلها وميهداش غير لما يلاقى إبنه ..

(مكلما نفسه) ده بابا عمره مادخل قسم غير على حس غيابى من البيت ..

(يعود للقراءة وتتغير لهجته من هنا للشغف والمتابعة بإهتمام)

و ماما ؟ تبقى قاعدة تعيط لا تاكل ولا تشرب لحد لما إبنها يرجع البيت ويبقى قصاد عينيها وتطمن على سلامته ..

(مكلما نفسه وقد بدأ في التأثر) ده صحيح .. ده صحيح .. (يعود للقراءة) أهو بابا يسوع وماما الكنيسة أكتر من كدة بكتير ..

لأنهم بيحبونا خالص .. وبابا يسوع يعلمنا تلات أمثلة على كدة .. مثل الإبن الضال .. ومثل الخروف الضال .. ومثل الدرهم المفقود ..

الإبن الضال زعل باباه خالص لكن لما تعب بعيد عن بابا يسوع ورجع مكسوف لقاه واقف يبص لبعييييد مستنيه يرجع ..

و اول ماشافه مدالوش فرصة يتأسف لكن حضنه وعمل له حفلة كبيرة لأنه كان فرحان بيه .. أما الخروف بقى فحالته أصعب ..

ليه ؟ لأنه ميعرفش يروح لوحدة .. (تعلو نبرة الشغف والتأثر في صوته وتبدا الموسيقى التصويرية من هنا في مصاحبة المونولوج)

هنا بقى بابا يسوع طلع له بنفسه وقعد يدور عليه وينادى .. (هنا قوم ويبدأ في الحركة المتماشية مع ما يقول)

أول ما الخروف سمع صوت بابا يسوع الراعى الصالح قعد يمأمأ لحد لما بابا يسوع عرف مكانه عارفين عمل إيه ؟

راح واخده في حضنه علشان يدفيه من البرد وبعدين شاله على كتافه علشان يريحله رجليه اللى كانوا واجعينه من كتر التوهان في الجبال

و رجع بيه الحظيرة فرحان جدا وحطه وسط إخواته الخرفان .. (هنا يكون شغفه قد وصل لقمته وإرتفعت نبرة التأثر أيضا)

فاضل مين دلوقت ؟ الدرهم المفقود .. أهو الدرهم ده لا يعرف يروح زى الإبن الضال .. ولا يعرف يمأمأ زى الخروف ..

إيه بقى المطلوب منه ؟ مطلوب منه يفضل في مكانه مايتدحرجش ولا يزوغ لحد بابا يسوع ما يوصل له .. إنتو فاكرين إيه ؟

ماهو حتى ده بابا يسوع مش هيسيبه لكن ينحنى ويفضل يدور عليه ولما يلاقيه يشيله حوه عينيه ..

(هنا يكون التأثر قد بلغ مداه بباسم فيبكى) أنا يا رب الدرهم المفقود .. أنا مكسوف أرجع الكنيسة ..

معرفش حد وكل اللى جولى كسفتهم وهربت منهم .. واللى معرفتش أهرب منهم طردتهم .. إعتبرنى الدرهم المفقود يا بابا يسوع

و إبعتلى حد ياخدنى من إيدى زى الأطفال .. وأنا هرجع مكانى ومش هتحرك علشان لما تبعتلى حد يدور عليا يلاقينى

(يعود لموقعه الأول بين الأريكة والمنضدة ويخفت صوت بكاؤه تدريجيا)

 

عند خفوت صوت بكاء باسم يسمع صوت فتح باب

و يدخل نادر من اليسار

 

نادر

الولد ده طول عمره مستعجل كدة .. فين بقى كشكول التحضير اللى جنب التليفون ده ؟

 

يرن جرس الباب .. يخرج نادر من اليمين

 

نادر

(صوت فتح باب ويقول نادر من الخارج) إتفضل يا بيشو (صوت غلق باب)

 

بيشوى

(من الخارج) أمال فين هانى

 

 يعود نادر مع بيشوى

 

نادر

راح الكنيسة يجهز للحفلة

 

بيشوى

ده ساب لى خبر مع العالم كله إن أنا نسيت شنطتى السودة عنده إمبارح بعد إجتماع الصلاة ..

علما بإن أنا مكنتش موجود في إجتماع الصلاة إمبارح .. ومعنديش شنطة سودة

 

نادر

أمال جاى ليه ؟

 

بيشوى

علشان آخد الشنطة .. مجابلكش سيرة عن الموضوع ده ؟

 

نادر

فيه حاجة غريبة بتحصل  .. هو إتصل بيا من قيمة نص ساعة وقال لى فيه شنطة وشوية كمان مفيش شنطة ودى تهيؤات

و بعدين لقى حرامى في البيت  والمكالمة قطعت فجيت جرى أشوف فيه إيه خبطت فيه على السلم وهو نازل جرى مستعجل

علشان الحفلة فيه إيه حصل إيه ؟  قال لى مفيش حاجة وبعدين إفتكر إنه نسى كشكول التحضير فوق قام سايبلى المفاتيح وقال لى

أطلع اجيبهوله وأوديه الكنيسة علشان هو إتأخر

 

بيشوى

طب شوفه بسرعة علشان إحنا كمان متأخرين .. ولازم نلحق نغير هدومنا علشان الكورال يا حبيبى

 

نادر

هو قال لى جنب التليفون .. آدى جنب التليفون ومافيش غير الشنطة السودة

 

بيشوى

(بإستعجال) تبقى التهيؤات رجعتله تانى .. بينا إحنا يا نادر لحسن إتأخرنا قوى .. تلاقيه ودى الكشكول ونسى  

 

نادر

لأ إعمل معروف أصبر شوية .. ده أكد عليا أجيب له الكشكول وإلا إنت عارف أمين الخدمة هيديله الكلمتين إياهم

 

بيشوى

طب شوف جوة في أودة نومه

 

نادر

بس هو قال لى جنب التليفون .. إستنى كدة أما أشوف يمكن وقع ورا الترابيزة هنا ولا هنا

(يذهب خلف الأريكة للبحث فيجد باسم فيرفعه من ياقة القميص ويأتى به لمقدمة يسار المسرح)

إنت مين ؟

 

باسم

(بلهجة حالمة) أنا الدرهم المفقود

 

بيشوى

إنت هتسوق الجنان ؟ لما يسألك إنت مين ترد عدل

 

باسم

(يخرج الكشكول من حضنه ويسلمه لنادر) هو ده الكشكول اللى بتدور عليه ؟

 

نادر

(يتصفح الكشكول) أيوة هو .. أول مرة أشوف حرامى يسرق كشاكيل تحضير

 

بيشوى

يمكن اللص اليمين

 

باسم

(بحماس) إنت بيشوى

 

بيشوى

أيوة أنا بيشوى

 

باسم

(بحماس متزايد) وإنت نادر ؟ صح ؟ .. أنا أعرفكم من قبل ماشوفكم

 

نادر

(بنفاد صبر) أنا نادر .. وده بيشوى .. وإنت مين

 

باسم

صدقونى أنا الدرهم المفقود اللى ربنا بعتكم علشان تلاقوه وتلقطوه من الأرض .. إنتو رايحين الكنيسة دلوقت ؟

 

بيشوى

لأ .. لازم نروح بيوتنا الأول نغير هدومنا

 

باسم

و أنا كمان محتاج أغير هدومى القديمة وألبس هدوم جديدة واروح الكنيسة معاكم .. عندكم مانع تعدوا عليا في سكتكم وإنتو رايحين الكنيسة ؟

 

بيشوى

مفيش أى مانع

 

نادر

بكل سرور

 

يمسك بيشوى ونادر باسم من ذراعيه

و يكمل باسم كلامه بينما يبدأون في الخروج من اليمين كالآتى :

يتقدمون لأسفل المسرح ويتجهون لليمين بحيث تكون الأثاثات على يسارهم

و بعد أن يتخطوا مستوى المنضدة الأيمن يدورون لأعلى اليمين إلى الخلف حتى يخرجون

و بهذا يمشون في أطول مسار ممكن للخروج حتى يكفي المسار لحديث باسم

 

باسم

أنا ساكن في آخر الشارع ده .. في الدور الأرضى في العمارة اللى على راس الشارع ..

ياريت وإنتو رايحين الكنيسة تجولى إنتو الإتنين .. واحد يخبطلى عالباب والتانى يستنانى تحت الشباك

 

نستناك تحت الشباك ؟

 

نادر

إيه الحكمة من كدة ؟

 

باسم

عايز أسد كل الشبابيك في وش عدو الخير وعايزكم تساعدونى .. دى حكاية عجيبة أكيد هحكيهالكم لما تيجو تفتقدونى

 

ستار