لا صورة له ولا جمال فنشتهيه محتقر مخذول من الناس رجل أوجاع و مختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومذلولا وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبجلداته شفينا
أشعياء 53



خريطة طريق الجلجثة



خذوا كلوا هذا هو جسدى



اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمى






+ للاحتفال بالأسبوع المقدس 2003

من بيت عنيا للجلجثة

الإفخارستيا قبل الصليب



تأملات عبر رحلة الخلاص

الخميس - الإفخارستيا قبل الصليب


أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدى وأخذ الكأس و شكر وأعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمى الذى للعهد الجديد الذى يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا
(متى26: 27-28)

ودمه فى صورتهما الخبزية والخمرية غير الذبحية..
(يشيع تسميتهافي الليتورجيات بـ"غير الدموية".. ولا أتقبل هذه التسمية لأن الكأس تحوي دم المسيح.. ويمكن للدقة أم تُسَمَّى غير ذبحية فهي وإن كانت ذبيحة إلا أنها ذَبِحَت على الصليب لتقدم هي هي عينها بدون ذبح في صورة الإفخارستيا.. وإنما سميت ذبيحة لأنها تقدمة جسد ذُبِحّ مرَّةً ليعاد تقديمه لتقدمات كثيرة دون إعادة لذات عميلة الذبح.. أي بلا مسامير وصليب خشبي وطعن)

لماذا قدم الرب ذبيحة جسده ودمه قبل الصليب وليس بعده؟
أليس هذا عجيبا؟

اليس المنطقي بحساب الزمن البشري أن يبدأ بالأصل أي الصليب الذي يجمعل الذبيحة ذبيحة، ثم يؤسس سر امتداده في الإفخارستيا؟

إن كل أسرار وعجائب الكنيسة منح الرب سلطانها للتلاميذ ومارسوها بالفعل بعد الصليب والقيامة وليس قبلهما لاسيما وضع اليد لحلول الروح القدس أو للسيامة..
ألم يكن طبيعيا أن تُمارَس الإفخارستيا لمرتها الأولى بعد الصليب والقيامة شأنها شأن باقى الأسرار؟

بل أن الإفخارستيا تحديداً هي ذبيحة الصليب في صورته الممتدة.. فكيف يسبق الامتداد أصله؟

ولكننا نجد هذا السر إستثناءً
فالمسيح رئيس كهنتنا مارس بنفسه هذا السر ليلة آلامه وقدم بيده جسده ودمه على المائدة قبل أن يصعد بذات الجسد على الصليب ويسفك ذات الدم عليه



هناك مغزيان لتدبير الرب بصنع الإفخارستيا فى هذه الليلة المقدسة قبل الصليب


الأول: لم يشأ الرب أن تقضي لبشرية يوماً واحداً بلا عهد معه لقد ختم الرب ليلة الخميس على نهاية العهد القديم، عهد خروف ودم الفصح، بإتمامه لشهوته التي اشتهاها بأكل الفصح الأخير، فلم يشأ أن يباعد بينه وبين تأسيس العهد الجديد في صورة عهد متكامل بين طرفين وفي صورة منظورة كما تكون العهود.. كان العهد في الصليب سرياً غير ظاهر ولكن عهداً قديماً ظاهراً قد انقضي في ليلة الصليب، أتبيت البشرية ليلتها دون عهد مع الرب؟.. كان الفصح أسبوعاً كاملاً ولم يكن مجرد أكل الخروف.. وفي اليوم التالي له كان كل الاحتفال سيبطل بصليب المسيح.. لذلك بادر الرب في ذات الليلة والموقف الذي ختم فيه على القديم بتأسيس الجديد..
لذلك اسمه خميس العهد.. ولذلك يمكن أن نسميه عشاء انتقال العهود من عهد لعهد.. ولم تبت البشرية ليلة واحدة بين عهدين يتيمة.. كان الفصح فريضة أبدية وعهداً أبدياً تُقطَع النفس التي تتهاون فيه من شعبها.. وكانت أبديته تعني إلى حين اكتماله وتتميم معناه.. ولأنه أبدي فقد لزم أن يكون اتمام معناه هو امتداداً له أو ارتقاءً.. وكان العهد الجديد الذي ارتفى فوقه بما لا يقاس.. ولكنه كان يلزم اتصالهما لكون الأول أبدي.. وقد كان.. وجاء الثاني أبدياً أيضاً.. وأبديته تعنى امتداده إلى أبد لا ينتهي.. لأنه جديد.. وسيظل دائماً جديداً.. لأن الجـِدَّة سمة جوهرية له.. ولكي يبقى دائما جديداً فهذا يحتم أنه يبقى دائماً.. فقط يبقى.. ولهذا فأبدية العهد الجديد هي أبدية اللانهاية وليست أبدية ملء الزمان.. لأنها فوق الزمان وفوق ملئه..





والوجه الثاني لحكمة وسرور مشيئة الربى هو إثبات أن الصليب كان بملء تدبيره

وأن نفسه لم يأخذها أحد منه بل هو من ذاته بسلطانه وضعها
كيف يكون هذا؟
عندما يُرَتِّب الحكيم لنتائج قبل حدوث الأصل فهذا يعني تأكده من حدوث الأصل.. والرب الإله الحكيم وحده ليس فقط رَتَّب، بل قدَّم بالفعل الإفخارستيا، التي هي متأسسة على الصليب، إذ أنها تقدمة لعين ذبيحة الصليب.. بدون صليب لا ذبيجة.. وبدون ذبيحة لا إفخارستيا.. والرب قدَّم الإفخارستيا الذبيحة: جسده المكسور ودمه المسفوك، ليؤكد حتمية الصليب!

و هناك شاهدان آخران بجانب إتمام الإفخارستيا قبل الصليب لهما دلالة قاطعة على عمل إرادة التدبير الإلهى النافذ بشأن الصليب
وهما ليستا بعيدتين عن الإفخارستيا بل متعلقتان بها زمنيا وفعليا.. وهما تحديد المسيح لمكان القبض عليه وزمان تنفيذ صلبه..


أما عن تحديد مكان القبض عليه فنرى يسوع بعد إتمام الإفخارستيا يغادر العلية مصاحبا تلاميذه فى رحلة محددة المسار
لا عن غير هدى أو كمن لا يلوى على شئ، بل كمن يسرع ليكون متواجدا فى مكان معين لميعاد معين بعينه نسمع المسيح بعد حديث قصير مع تلاميذه يحثهم على الحركة قائلا: "قوموا ننطلق من هاهنا" (يوحنا14: 31)..
ثم أتى بهم عبر وادى قدرون إلى بستان جثسيمانى حيث "كان يهوذا مسلمه يعرف الموضع" (يوحنا18: 2) ويعرف المسيح أنه يعرفه لأن يسوع إجتمع هناك كثيرا مع تلاميذه" (يوحنا18: 2).."

كان ينتظر كمن هو على موعد يعرفه تماما فلا ينسى أن يعطى تلاميذه مهلة للنوم والراحة يقدر أن الوقت الباقى يكفى لها ويعلم أنهم يحتاجونها قبل المواجهة العاصفة : "هوذا الساعة قد إقتربت ... ناموا الآن وإستريحوا" (متى26 :45)..

بل ونراه يحث تلاميذه مرة أخيرة على القيام والذهاب معه لإستقبال القادمين: "قوموا ننطلق" (متى26 : 46)..

و كان يعلم ماهو ذاهب لاستقباله: "فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتى عليه" (يوحنا18: 4)..

والآن السؤال: ولماذا حدد مكان القبض عليه بالبستان بالتحديد؟ ألم يكن أليق بالمسيح أن يخرج من الهيكل؟
لم يكن الامر مصادفة بل إتماما لما هو مكتوب: "كل يوم كنت معكم فى الهيكل أعلم ولم تمسكونى ولكن لكى تكمل الكتب" (مرقس14 : 49)..
السؤال الآن يزداد أهمية : ما مغزى البستان حتى يصير مكتوبا عنه؟
وما علاقة هذا بإتمام الإفخارستيا؟

لقد فكان أن أذن المسيح ليلة الصليب بساعة لسلطان الظلمة للشيطان وجنوده ليطردوه ويقتادوه دون وجه حق من بستان حثسسيمانى فلم يعد للشيطان بهذا الحق فى الشكاية على فتح الطريق لبستان شجرة الحياة، إذ أنه أصبح مديونا هو نفسه لابن الإنسان بهذا الظلم..
كان للشيطان قبلها قضية ذات وجاهة أمام العدالة الإلهية توجب طرد الإنسان المخالف من بستان الفردوس ولكنه صار الآن مديونا لابن الإنسان الذى ينوب عن جنس الإنسان.. لقد صار المشتكى مطالبا وبعدل، وليس بمجرد قوة قاهرة، بتسليم الصك الذى معه ضد الإنسان فيما يخص هذا الحكم و لا عاد فى يد الكروبيم ذوى السيف الملتهب حكما من القضاء الإلهى يقلبون بموجبه السيف فى وجه العائدين لشجرة الحياة..

كان لابد له أن يبدأ رحلة الصليب مباشرة بعد أن اذاق التلاميذ من شجرة الحياة بالذهاب لبستان حيث هناك يمحو أول سطر فى صك دينونة آدم.. فقط يبقى ملاحظة أننا لا نتكلم عن بستان شجرة الحياة بذاته حيث كان آدم الأول.. لأن بستاناً على الأرض لا يعنينا.. وإنما نتكلم عن معانى فائقة يشير الرب لإتمامها بكنايات إلهية بليغة عن طريق الرموز.. يبقى أن نفهم أن تلك الرموز لا تشير لخيالات ولكن لحقائق.. وأن تلك حقائق روحية وليست مادية..


أما عن موعد الصلب فقد كان هناك خلاف بين المسيح ورؤساء كهنة اليهود فى تحديده..
كان رؤساء الكهنة قد قرروا ألا يقتلوا المسيح فى العيد لئلا يكون شغب.. هكذا جرت حساباتهم: "قالوا ليس فى العيد لئلا يكون شغب فى الشعب"(مرقس14: 2)..
أما المسيح فقد شاء تدبيره أن يقدم ذاته فى العيد حتى يبطل فصح وفطير هذا العام بذبيحة نفسه كفصحنا وفطيرنا الحق، وحتى تكون تفاصيل ذبحه وفدائه متزامنة مع الرمز شهادة لهم علّهم يفهمون..
لقد دبر رؤساء المتآمرين، دبرت مشيئة الرب.. فكان أن تحققت مشورة الرب الإله المحتومة بأيدى رؤساء كهنة اليهود رغما عن تخطيطهم..

وكان يهوذا من ناحيته يتحين الفرصة ليسلمه كما لو كان الأمر متعلقا بخبثه وتخطيطه : "و من ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه" (متى26: 16)..
ولكن المسيح هو الذى عيّن بفمه وبأمره النافذ تلك الفرصة ليهوذا، فبعد أن كان كل شئ معدا للإفخارستيا وهى الخطوة السابقة بالضرورة للصليب صدر الأمر من الرب للخائن: "ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة" (يوحنا13 27).. والأمر هنا لا يعفي يهوذا من الذنب.. لأنه أمر لإظهار أن الرب يعلم ويريد، وليس أمر للنصح والتوجيه.. بين المعنيين للأمر فرق واضح..
و أسرع الخائن من ثم لرؤساء اليهود وهنا تغيرت حساباتهم بفعل الفرصة التى أتاحها لهم الرب بنفسه لتخضع قراراتهم مع مكر الخائن معا فى النهاية وعلى خلاف حساباتهم الأولى لمشيئة التدبير الإلهى..

كان هذا عجيبا..
كم من مرة قرروا ان يمسكوه ولم يقدروا لان ساعته لم تكن قد جاءت بعد، و عندما صرفوا نظرهم عن الإمساك به فى العيد وأجلوا خططهم تغيرت حساباتهم أيضا ليجدوا انفسهم وقد تملكهم الشيطان ليتمموا الامر فى ساعات من إتمام الإفخارستيا!!!

خلاصة الكناية المبهرة بتقديم الإفخارستيا قبل الصليب أن الرب لم يقطع عهده الجديد معنا بدم سُفِكَ غصبا عنه أو سال من جسد كُسِرَ دون إرادته، بل سبق وأثبت أن العهد تم بملء إرادته إذ قدم هو نفسه بنفسه على المائدة فى الإفخارستيا شهادة أبدية على أنه هو الذى قدم ذاته على الصليب بنفاذ بإرادته ومسرة مشيئته..

توقف يسوع قبالة وادى قدرون حيث مصب بقايا ذبائح الهيكل وأكمل حديثه السرى العجيب مع التلاميذ الذى ختمه بمرافعته الشفاعية الدهرية عن الكنيسة امام الآب ثم واصل قيادته لهم حتى يكون فى مكانه المعين من قبله هو فى الموعد !
نعم .. أتى بهم عبر وادى قدرون إلى بستان جثسيمانى والموضع الذى يعرفه يهوذا مسلمه ويعرف المسيح انه يعرفه
"لأن يسوع إجتمع هناك كثيرا مع تلاميذه" (يوحنا 18 : 2)
كان ينتظر كمن هو على موعد يعرفه تماما فلا ينسى أن يعطى تلاميذه مهلة للنوم والراحة
يقدر أن الوقت الباقى يكفى لها ويعلم أنهم يحتاجونها قبل المواجهة العاصفة :
"هوذا الساعة قد إقتربت ... ناموا الآن وإستريحوا" (متى 26 :45)
و أخيرا نراه يحث تلاميذه مرة اخيرة على القيام والذهاب معه لإستقبال القادمين :
"قوموا ننطلق" (متى 26 :46)
و كان يعلم ماهو ذاهب لإستقباله :
"فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتى عليه" (يوحنا 18 : 4)
و الآن السؤال : ولماذا حدد مكان القبض عليه بالبستان بالتحديد ؟ ألم يكن أليق بالمسيح أن يخرج من الهيكل ؟
لم يكن الامر مصادفة بل إتماما لما هو مكتوب :
"كل يوم كنت معكم فى الهيكل أعلم ولم تمسكونى ولكن لكى تكمل التب" (مرقس 14 : 49)
السؤال الآن يزداد أهمية : ما مغزى البستان حتى يصير مكتوبا عنه ؟
و ما علاقة هذا بإتمام الإفخارستيا ؟
الإفخارستيا هى عينها جسد ودم الذبيح الفادى المعلق على الصليب
ماحيا الصك الذى كان علينا الذى كان ضدا لنا فى الفرائض
و بتلك الذبيحة التى ذاقتها البشرية لأول مرة تاريخيا فى عشاء الإفخارستيا إنفتح الطريق لشجرة الحياة
الشجرة التى كانت فى وسط بستان آخر هو الفردوس حيث طرد آدم والآن ذاق بنوه منها على مائدة الإفخارستيا
هذه الذبيحة لم يقدمها المسيح إعتباطا أو قسرا متجاهلا العدل الإلهى الذى حكم على آدم بالطرد من البستان
بل قدمها مؤسسة على حيثيات إيفاء العدل الإلهى حقه بحمل المسيح العقوبة فى ذاته
فكان أن أذن المسيح ليلة الصليب بساعة لسلطان الظلمة للشيطان وجنوده ليطردوه ويقتادوه دون وجه حق من بستان حثسسيمانى
فلم يعد للشيطان بهذا الحق فى الشكاية على فتح الطريق لشجرة الحياة فإنه أصبح مديونا هو نفسه لإبن الإنسان بهذا الظلم
كان للشيطان قبلها قضية ذات وجاهة أمام العدالة الإلهية توجب طرد الإنسان المخالف من بستان الفردوس
و لكنه صار الآن مديونا لإبن الإنسان الذى ينوب عن جنسه وصار مطالبا بتسليم الصك الذى معه ضد الإنسان فيما يخص هذا الحكم
و لا عاد فى يد الكروبيم ذوى السيف الملتهب حكما من القضاء الإلهى يقلبون بموجبه السيف فى وجه العائدين لشجرة الحياة
كان لابد له أن يبدأ رحلة الصليب مباشرة بعد أن اذاق التلاميذ من شجرة الحياة بالذهاب لبستان حيث هناك يمحو أول سطر فى صك دينونة آدم

أما عن موعد الصلب فقد كان هناك خلاف بين المسيح ورؤساء كهنة اليهود فى تحديده
كان رؤساء الكهنة قد قرروا ألا يقتلوا المسيح فى العيد لئلا يكون شغب
هكذا جرت حساباتهم .. "قالوا ليس فى العيد لئلا يكون شغب فى الشعب"(مرقس 14 : 2)
أما المسيح فقد شاء تدبيره أن يقدم ذاته فى العيد حتى يبطل فصح هذا العام بذبيحة نفسه كفصح حقيقى
و حتى تكون تفاصيل ذبحه وفدائه متزامنة تماما مع خروف الفصح الرمزى شهادة لهم علهم يفهمون
فكان ان تحقق تدبير الله بأيدى رؤساء كهنة اليهود رغما عن تخطيطهم

كان يهوذا من ناحيته يتحين الفرصة ليسلمه كما لو كان الامر متعلقا بخبثه وتخطيطه : "و من ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه" (متى 26 : 16)
و لكن المسيح هو الذى عين بفمه وبأمره النافذ تلك الفرصة ليهوذا
فبعد أن كان كل شئ معدا للإفخارستيا، >>وهى الخطوة السابقة بالضرورة للصليب
صدر الأذن من الرب للخائن: "ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة" (يوحنا13: 27)..

و أسرع الخائن من ثم لرؤساء اليهود وهنا تغيرت حساباتهم بفعل الفرصة التى أتاحها لهم الرب بنفسه
لتخضع قراراتهم مع مكر الخائن معا فى النهاية وعلى خلاف حساباتهم الأولى لمشيئة التدبير الإلهى

كان هذا عجيبا
كم من مرة قرروا ان يمسكوه ولم يقدروا لان ساعته لم تكن قد جاءت بعد
و عندما صرفوا نظرهم عن الإمساك به فى العيد وأجلوا خططهم تغيرت حساباتهم أيضا
ليجدوا انفسهم!!! وقد تملكهم الشيطان ليتمموا الامر فى ساعات من إتمام الإفخارستيا

فالرب إذن لم يقطع عهده الجديد معنا بدم سفك غصبا عنه أو سال من جسد كسر دون إرادته بل سبق وأثبت أن العهد تم بملء إرادته إذ قدم هو نفسه بنفسه على المائدة فى الإفخارستيا شهادة أبدية على أنه هو الذى قدم ذاته على الصليب..

وفى تقدمته لذاته أكد أن الصليب كان بنفاذ بإرادته ومسرة مشيئته..