Biblical Tours

Why did Methuselah live the longest?





لماذا متوشالح
كان الأطول عُمراً!؟

نُسخة مُترجَمَة من الدرافت الإنجليزيّ المكتوب سنة 2000
أسماؤهم تتكلَّم (موصوع مُرتبِط كُتِب أصله بالإنجليزيّة في وقت قريب)



لماذا متوشالح عاش الأطول عُمراً على الإطلاق؟!
هل من معنى للسؤال ومَفاد في تحرِّي إجابة السؤال؟

بعض الناس قد يجيب: هل هناك أي نقطة حول هذا الموضوع؟ عاش أطول لأن شخصاً ما يجب أن يكون أطول الناس عُمراً، وحدث متوشالح أن يكون هو هذا الواحد.. ولو كان غير متوشالح لكان السؤال بالمثل، ما يجعل السؤال بلا قيمة!!

ولكن في الكتاب المقدس، كل شيء مكتوب قد كٌتِب لقصد ثمين. وليس ضعباً بالنظر التلقائيّ أن يجد الواحد ما يبدِّد الاعتراض المبدئيّ عن أنه "كان يجب ان يكون واحد ما" قد عاش أطول من الجميع.. فالحسّ السليم يقود إلى توقّع أن آدم هو المرشح الأول الذي عاش أطول الجميع!
فإن لم يكن آدم، فنوح يصحّ على وجه أنه أب إعادة الجنس البشريّ للحياة على الأرض بعد تطهيرها بالطوفان!!

ولكن لافت للنظر، بما فيه الكفاية، أن الأطول عمراً ليس آدم ولا نوح، وغنما هو متوشالح!!!
ويزيد نقاط التعجّب حين النظر لحال متوشالح متوقعاً الناظر ان يجد ما هو أوقع بشأنه ما يفوق آدم ونوح جميعاً..
ولكن لا بيان عجيب بين بيانات متوشالخ، وهذا عينه ما يزداد به العجب !!!!!!! فمع رجل قد عاش الأطول على الإطلاق يكون المتوقَّع بقوّة وجود قصص مثيرة كثيرة مرتبطة به..
لماذا متوشالح دون غيره قد عاش أطول الجميع عُمراً؟
لا يوجد شيء مثير للاهتمام فلا متوشالح قال شيئاً ولا فعل شيئاً ولا يُعلَم عنه شئ ذو بال، وفقط يذكر الكتاب المقدس:
اسم أبيه، اسمه، عمره، اسم ابنه وعمره..
نفس البيانات التي ذُكِرَت عن الجميع..

فـ"لماذا عاش متوشالح اطول؟"
هل هو حقا سؤال ميؤوس منه؟

من البداية يبدو الطريق منغلقاً بفقر المعلومات الظاهريّ.. فاسمه واسم أبيه وعمره وعمر ابنه لا تزيد عن أربع قِطَع كأنّها بيانات صمّاء لا تأخذ أكثر من خمس جثمَل، شان غيره من المذكورين.. لا أكثر!!!
حتى سفر التكوين الفصل 5، حيث نلتقي متوشالح لمرة واحدة تقريباً، لا يبدو أكثر من سجل routinic روتينيّ من أعمار وشجرة عائلة الآباء الرؤوس..

+ لكن تذكر:
قد تدخل بيتاً واسعاً جداً من باب طاقة ضيّق جداً، وحتى مثل الحياة في الملكوت الأرحب فوق كل رحب على الأرض بابه ضيّق (مت7: 14)!!
ونحن أمام أربعة أبواب لسؤالنا، ولنطرق باب اسمه أولاً:
ما معنى اسم "متوشالح"؟
متوشالح هو اسم من ثلاثة أجزاء:
مَت - و - شالح..
مَت = مات
و = و
شالح = أرسل (أو إرسال)
الاسم مجموعاً يفيد لكي يستقيم له معنى: مات فارسل (أيْ: أرسل عند موته)..
هناك شيء يشير اسمه أنه سيُرسَل عند موته..
ما معنى ذلك؟
من الذي سمّاه هكذا لنسأله؟
ذلك متوفِّر في البيان الأسبق من بيانات متوشالح "الفقيرة"! إنه أبوه أخنوخ..
لماذا سمّاه أخنوج هكذا؟


الآن تحقيقنا يذهب مرحليّاً عند أخنوخ، ينوك، وهذا نعلم مقداراً طيباً عنه..
لقد سار مع الـله في جيل شرير كان الرب يُجهِّز له طوفاناً.. ولقد أخذه الـله.. لا نعلم أين ولا كيف أخذه، فلماذا "سار مع الـله"؟ بديهيّ أن باراً مثله ينفر من المجتمع الشرير ويكتفي بمعيّة الرب الإله حتى يأخذه بعيداً عنه، ولكن سؤالنا لا يحتاج من يصعد إلى حيث ذهب أخنوخ وإنما يكفينا السؤال: ماذا كان موفف أخنوخ من جيله قبل أن يأخذه الـله؟
إن تعبير "سار مع الـله" يفيد انعزالاً على نحوٍ ما، فهل كان انعزاله بعد صمت؟ بل بالأحرى يستدعي المتأمِّل والمُفسِّر مثال إيليا الذي انعزل بعدما كرز بقوة.. كان اخنوخ على الأرجح يكرز لجيله قبل أن يأخذه الـله ختام علاقته اللصيقة معه..
وحميميّة علاقته بالرب الإله، الذي كان مُزمعاً إرسال طوفان، تستدعي تلك الحميميّة الفائقة مثال إبراهيم، وذاك حين أخبره الرب أنه سيبيد سدوم وعمورة تشفَّع لهما من أجل أخيه لوط..
ويتصوَّر الناظر في الأمر أن الرب أثناء "سير أخنوخ معه" قال: "هل أُخفي عن أخنوخ ما أنا فاعله؟" وانباه عن الطوفان.. ثم لعل اخنوخ فعل مثلما فعل إبراهيم وتشفَّع من أجل نسله المُقبِل، ولعل الرب قبل شفاعته ألا يهلك البار مع الأثمة..
وفي رسالة يهوذا عدد 14 يعتمد الرسول تقليداً يهوديّاً وصل إلى ما وصلنا غليه في المقال إذ يُعلِن أن أخنوخ قد تنبّأ عن الطوفان!!

التحليل السابق يعطينا سببا وجيها ومذهلاً لاسم متوشالح:
لا تهلك نفس ابني القادم مع الأشرار يا ربّ.. انتظر أن يثنهِي حياته على الأرض بسلام، وارسل الطوفان عند موته!
ومن هنا أسماه: "مات فارسل" = متوشالح!!


لقد تك أخنوخ التحذير لجيله من الطوفان بكل طريقة في إمكانه:
ليس فقط من تحذير واضح له كما هو سجَّل الرسول يهوذا،
ولكن أيضا من قِبَل اسم ابنه، إذ كان متوشالح، بمجرد شخصه المفرد تحذيراً دائماً وتنبيها لإفاقة جيله..
أليس كلما تواجد ذكَّر الناس باسمه الذي هو نبوّة في ذاته؟
أليس مع كل نداء يثناديه به واحد انه ينطق بمنطوق النبوذة التحذيريّة؟



ولكن للآن المعنى كله تقديريّ، ويشغف متابع النظر في حساب زمن الطوفان مع عمر متواشلح للتحقّق من العلاقة الزمنيةةة بينهما!!
الآن نجد نفعاً لعلم الحساب الذي تلقنّاه جميعاً في المدارس الابتدائيّة..
بورقة وقلم مع فتح شواهد الكتاب نحسُب الآتي:
كان متوشالح 187 سنة من العمر عندما ولد لامك (تك5: 25)،
كان لامك 182 عاما من العمر عندما ولد نوح (تك5: 28)،
إذاً كان متوشالح عُمره 187 + 182 = 369 في السنة الأولى لنوح،
جاء الطوفان في السنة 600 من عُمر نوح (تك7: 6)،
احبسوا أنفاسكم:
عُمر متوشالح في سنة الطوفان = 369 + 600 = 969 آخر سنوات عُمر متوشالح..
السنة نفسها !!!
مات متوشالح في سنة الطوفان. وذكر أنه قد "مات" وليس "هلك في الطوفان". لقد مات بسلام قبل الطوفان وفر من مصير الأشرار..
ولم يعد لحياته رسالة إذ أتى الطوفان الذي طالما حذَّر أخنوخ منه مستودعاً رسالة التحذير في اسم ابنه من بعده..



ابنه يقول أكثر من ذلك! كما بدأنا العمليات الحسابية، ونحن قد ترغب في معرفة ابن متوشالح أيضا، ونجد الآن نتيجة ملحوظة: امك، ابن متوشالح، مات وليس فقط قبل الطوفان، لكنه توفي أيضا في حياة والده، متوشالح! ملاحظة هنا هي أن لامك هو استثناء: سجلات كاملة من الآباء ليس لديه حالة أخرى مماثلة، وقتل جميع الآباء وقتا طويلا قبل أبنائهم. وهنا نرى استثناء! لذا، فإن الحياة متوشالح، وليس فقط أطول من أي وقت مضى، ولكن أيضا كان لفترات طويلة unexceptionally لاحتواء العمر كله ابنه! لقد كنا الحق في سؤالنا الأصلي: هناك شيء في الحياة متوشالح! وكان لفترة أطول من الطبيعي والمتوقع! لماذا ا؟ لأي غرض؟ سؤالنا الأصلي إعادة النظر: لماذا عاش متوشالح الأطول؟

إلى الآن كٌشِف عن الكثير جداً من معلومات قليلة العدد وغير واعدة بكثير بحسب ظاهرها..
ولكن لم يُجَب على السؤال بعدُ:
لماذا عاش متوشالح الأطول؟!
الرسول بولس يعطي الجواب المُفسِّر لكل هذه العناصر في (رو2: 4)!
الرجاء فتح الكتاب المقدس وقراءته والعودة في أقرب وقت ممكن.....

نعم، هذا هو السبب!
طالما عاش متوشالح، طالما كانت هناك فرصة للتوبة،
وطالما كان هناك رسالة داعية إليها من واقع حضور اسمه في الذِكر فقط

لقد أطال الرب أناته بمقدار عمر أطول من عاش على الأرض،
أطول من عمر آدم الذي دخل به الموت،
وأطول من عُمر نوح الذي تجدّدت به الحياة!


في بعض القواميس، يُترجَم اسم متوشالح بـ "رجل الحرب". هذه الترجمة غير دقيقة، والصحيح بلا أي عنصر خلل هو الثابت في هذا المقال والتي قدمها أولاً د. هنري موريس..
اما محاولة الترجمة على أنه "رجل السلاح" فهي قائمة على ترجمة "شالح" أنها سهم، وهذا يجوز مع الكلمة، وعلى أن متوش" معناها رجل، وهذا أيضاً جائز، ولكن المشكلة أن مقطع "ش" لا يتكرَّر فإما هو مكمل لـ"متو" فلا يبقى في الاسم ما يفيد معنى السهم أو هو افتتاح لـ"ـالح" فلا يبقى ما يُعني "رجل" من "متو"، أو أن المقطع تم دمجه لتسهيل النطق وهو مجرد افتراض، أو أن التفسير خاطئ من الأصل..




عُرِض الموضوع ونوقِش أولاً في صيف سنة 1998 في "فترة فاصلة" مع مجموعة من أبناء اجتماع الشباب الذي لكنيسة مار جرجس، العجوزة، مصر. ثم في مرات لاحقة عديدة على شبكة الإنترنت بالإنجليزيّة لاسيما في سنة 200-2001..