جولات فى الكتاب المقدس

أسماؤهم تشهد



ماذا تقول أسماؤهم؟!



هذه الجولة قصيرة جدا من حيث النص
فقظ إصحاح واحد هو تكوين خمسة
ولكنها طويلة جدا بمقياس الزمن إذ تبدأ منذ خلق الله آدم وتنتهى عند ميلاد نوح

الأسماء فى الكتاب المقدس لا تخلو غالبا من دلالات

ومن المفيد لتنمية روح التأمل الكتابى
أن نعرف معانى الأسماء


وقد رأينا هذا فى جولتنا مع متوشالح

وجولتنا هذه المرة مع الأسماء الواردة فى (تكوين5)
وهى أسماء الأباء البطاركة العشرة من آدم إلى نوح

فماذا تخبئ لنا أسماء شجرة عائلة الجنس البشرى التى حرص الوحى أن يدونها لنا فى الإصحاح الخامس من سفر التكوين؟

لماذا لا نجمع معانى الأسماء الخاصة بأباء ما قبل الطوفان؟ وهي عشرة أسماء..
نجمع الأسماء معا ونتأمل معا

لن يكلفنا البحث أكثر من فتح قواميس الكتاب المقدس ثم وضع المعانى أمامنا بالترتيب

لنرى:



المعنى الإسم
إنسان آدم
معين شيث
موت أنوش
حزن قينان
الإله المبارك مهللئيل
ينزل يارد
يعلم أخنوخ
عند موته يرسل متوشالح
يائس لامك
راحة نوح




هل ترى؟
لا؟

إقرأ المعانى بالترتيب وحاول أن تكوّن منها جملة مفيدة

الإنسان معين للموت والهلاك
الله المبارك سينزل ويعلم
ويرسل عند موته لليائسين الراحة

ولو كنت لاحظت أن الموت يأتي سابقاً للحزن في السلسلة ورأيت في هذا مخالفة للمنطق
فتذكر أن الموت دخل الإنسان بالفعل أولاً
ومن الموت دخل الحزن والخوف والعبودية ودخلت كل أشواك الموت


لقد كان الروح القدس يرسم لوحة نبوية رائعة بصبر
طوال 1056 عام هى الفترة المنقضية من خلق آدم لميلاد نوخ
و بينما كان الآباء كل يعطى ابنه اسما يعنى شيئا ما لديه هو فقط كان الروح القدس يؤلف من الأسماء مجتمعة لكل قارئ مدقق ملخصا لصلب رسالة الكتاب المقدس

لقد قصد كل أب أو أم معنى ما من إسم ابنه كما يدلنا
تكوين4 أعداد ا و2 و5 و كما يدلنا ما نعرفه من قصة متوشالح

ولكن وراء المقاصد الفردية والوقتية الخاصة بمناسبتها كان هناك فيما يبدو من يقصد شيئا أشمل وأعجب ويخطط لرسم هذه اللوحة النبوية المبهرة

ثم لا تعليق


ملحوظة واحد
بعض الأسماء تأتى كصفات أو مصادر مثل أنوش الذى يعنى ميت و يعنى أيضا موت أو هلاك

ملحوظة اثنين
كلمة "أخنوخ" تحمل عدة معانى متداخلة مثل يتكرَّس ويعلِّم ويؤدب ويقع التأديب عليه
وكل معنى من هذه يتفق تماما مع الرسالة العجيبة ولا يخرجها عن معناها
فكلمة المسيح تدل على المسحة وهى علامة التكريس فى العهد القديم.. والمسيح هو معلمنا.. وهو مؤدبنا بشريعة العهد الجديد. وهو أيضا من وقع عليه تاديب سلامنا (إشعياء53: 5)


المصدر: مُحاجِج يهوديّ - كنت قد ناقشته في قصة متوشالح فقدم لي هذا التأمل كهدية مقابلة! وتعجبت لكونه غير مؤمن بالتجسّد مع هذا.. كان هذا في نوفمبر 2000 وكل ما أضفته هو دلالة المعاني والملاحظات والمجهود البحثي للإحاطة بكل المعاني للأسماء..