لا صورة له ولا جمال فنشتهيه محتقر مخذول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومذلولا وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبجلداته شفينا
أشعياء53


خريطة طريق الجلجثة



+ للاحتفال بالأسبوع المقدس 2003

جولات فى الكتاب المقدس


من بيت عنيا إلى الجلجثة - الجمعة

فصحنا المسيح



من بيت عنيا للجلجثة

الجمعة - فصحنا المسيح


لأن فصحنا أيضا المسيح قد ذبح لأجلنا
(كورنثوس الأولى5: 7)


بين كل الذبائح والطقوس التى ترمز للسيد المسيح
والتى يذخر بها العهد القديم، يقف خروف الفصح
رمزا متفردا .. متفردا بجلال الحدث الذى رتب تذكارا له ألا وهو العبور
وبذلك كان أول طقس على الإطلاق رتب فى ناموس موسى

ومتفرداً بغناه الفائق فى الرموز التى يشير بها للمسيح

ومتفردا بالاهتمام العجيب بتوقيت و كيفية إختياره ثم ذبحه
بل وحتى أكله رتب بعناية ودقة

وقد ذكر طقس خروف الفصح خمس مرات فى أسفار التوراة الخمسة:
فى "خروج12" و"لاويين23" و"عدد9" و "عدد28" و"تثنية16"
بجانب العديد من المرات التى ذكر فيها شيئاعن إحتفال الشعب به

ولذلك لم يكن عجيبا أن يتفرد طقس خروف الفصح
بتلك العقوبة الرهيبة لمن يتوانى عن الإحتفال به

لكن من كان طاهرا وليس في سفر وترك عمل الفصح تقطع تلك النفس من شعبها
لانها لم تقرّب قربان الرب فى وقته ذلك الانسان يحمل خطيته
عدد 9:13


وتتكرر ذات العقوبة لمن يهمل فى حفظ طقس أيام الفطير التالية لذبح الفصح
(خروج 12 : 15 و 12 : 19)
وهذه العقوبة هى بمثابة العقوبة الكنسية العظمى (الأناثيما) وكانت مفروضة فقط على من ينجس أقداس الرب أو يزدرى بالرب ويحتقر وصاياه عن عمد أو عند وتجبر
(راجع خروج31: 14 ولاويين7: 21-27 و22: 3
وعدد9: 31 و15: 31)

ولكنها لم تفرض قط على التوانى فى الإحتفال بأى عيد
بإستثناء عيد الفصح وحده وما يلحقه من طقوس


الحديث من ثم عن تفرد خروف الفصح وعمق وغنى رموزه
لا يسعها المجال فى هذا المقال القصير
و أنما نتوقف هنا فحسب عند التدبير العجيب للرب فى توقيت أحداث اسبوع آلامه
إذ نرى رحلة آلام الرب الحقيقية تسير متزامنة تماما يوما بيوم
مع رحلة الخروف الرمزية حسب الطقس المرسوم سلفا منذ أكثر من ألف ومئتى عام

وفى يوم صليبه الذى تزامن مع يوم الفطير التالي لمساء ذبح الخروف، حيث تتسارع الأحداث
و تتفاضل الرموز الطقسية نجد أن الرب يحقق الرموز ساعة بساعة
متابعاً الطقس الرامز لكل حدث في اليوم التالي
حيث كانت أحداث وطقوس الاحتفال بخروف الفصح لا زالت في ذهن الناس


يوم بيوم وساعة بساعة فى رحلة البصخة مع خروف الفصح


وفيما يلى ثلاثة جداول توضح التزامن المدهش بين الإحتفال الطقسى بالخروف الرمزى وبين إتمام الرب يسوع فصحنا الحقيقى فى ذاته للرموز

يتابع الجدول الأول رحلة آلام المخلص يوما بيوم و يقارنها بما تزامن معها من طقس الفصح

وفى يوم الجمعة إذ تتكاثف احداث الخلاص ويتسارع مهعا طقس الفصح ليلاحقها ساعة بساعة ينفرد الجدول الثانى بتفصيل تزامن أحداث يوم ذلك الخلاص العظيم

والجدول الثالث يواصل الرحلة لليوم الثالث من الفطير (غد اليوم الثاني - عيد الباكورات) والذي هو يوم قيامة الرب..
ليظهر التزامن بين باكورات الرمز وباكورتنا الحق من الأموات..
تنويه
-----
يعتمد الجدول الثانى فى حساب زمن احداث الفصح على تفاصيل الطقس
المذكورة فى عدة مواضع من التوراة مع الرجوع للتلمود
كمرجع للترتيبات الثانوية التى أضافها الرابيين بعد السبى لتعطينا صورة أكمل عن ترتيبات الإحتفال فى زمن المسيح



رحلة خروف الفصح يوم بيوم مع رحلة آلام الفادي


اليوم خروف الفصخ العتيق فصحنا المسيح
الأحد
10 نيسان
كانت الخراف تدخل أورشليم من باب الخراف حتى صباح العيد لكى تفحص فى الهيكل تمهيدا لبيعها قبل المساء حيث تُذبَح
دخل المسيح - الخروف الحقيقى - أورشليم ليطغى موكبه على موكب الخراف الرمزية.. وإذ هن باب الخراف فقد كان يسير بين الناس كأنه يقول: هنا باب آخر للخراف يسير معكم لأنكم أنتم خرافه لا تلك العتيقة التي تساق للذبح..

ثم قبل الفصح بستة أيام ( 8 نيسان الجمعة) ... وفى الغد ( 9 نيسان السبت) سمع الجمع الكثير أن يسوع آت إلى اورشليم
يوحنا 12 : 1-15,br>
الإثنين
10 نيسان
تعرض الخراف فى الهيكل و يجرى شراؤها

, فى العاشر من هذا الشهر يأخذون لهم كل واحد شاة
خروج 12 : 3

فى المكان الذى يختاره الرب إلهك ( اورشليم ) ه
تثنية 16 : 6
ظهر المسيح الفصح الحقيقى فى هيكل اورشليم المكان الذى إختاره الرب للفصح

فدخل يسوع اورشليم ( 10 نيسان ) ... وفى الغد ( 11 نيسان ) ... دخل يسوع الهيكل
مرقس 11 : 11 - 17

و طهره من الذبائح الرمزية التي لأيام الفطير التى أزمعت أن يبطل عملها فى ذاك العام إذ ذُبِح المسيح ليلة الفصح قي صورة الإفخارستيا، وبالصليب في صباح الفطير

وطرد الجميع من الهيكل والغنم والبقر
يوحنا 2 : 15

و بينما كان كل الشعب منهمك فى إختيار خراف الفصح فقد عين الكتبة ورؤساء الكهنة المسيح للذبح فى ذات اليوم

سمع الكتبة ورؤساء الكهنة فطلبوا كيف يهلكوه
مرقس 11 : 18
الإثنين
للأربعاء
11-13
نيسان
الخروف تحت الحفظ إنتظارا لذبحه

ويكون عندكم تحت الحفظ إلى اليوم الرابع عشر من هذا الشهر
خروج 12 : 6
المسيح تحت المراقبة إنتظارا لقتله

و كان الفصح و أيام الفطير بعد يومين و كان رؤساء الكهنة الكتبة يطلبون كيف يمسكونه بمكر و يقتلونه
مرقس 14 : 1

و كان يعلم كل يوم فى الهيكل وكان رؤساء الكهنة والكتبة مع وجوه الشعب يطلبون أن يهلكوه
لوقا 19 : 47
الجمعة
14 نيسان
يوم ذبح الخروف

لم يدخلوا هم إلى دار الولاية لكى لا يتنجسوا فيأكلون الفصح (ذبائح أيام الفطير كانت تُسَمَّى الفصح أيضاً - لاحظ أنه قال الفصح وليس خروف الفصح
يوحنا18: 28

لكم عادة أن اطلق لكم واحدا فى الفصح
يوحنا18: 39

فصحنا المسيح
ذُبِح لأجلنا

فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب
يوحنا 19 : 16




الجمعة العظيمة ساعة بساعة مع خروف الفصح


الساعة خروف الفصخ العتيق فصحنا المسيح
الصباح كان اليهود ولا يزالون يصحون مبكراً فى صباح اليوم الذى سيُحتَفَل عند غروب شمسه بالفصح ويبدأون فى مباشرة إستعدادين ذوى أهمية قصوى وبدونهما يكون الفصح باطلا الأمر الأول الصارم هو أن يفتشوا فى بيوتهم عن الخمير و الخبز المختمر و يعزلوه تماما خارج مساكنهم قبل حلول الساعة السادسة من النهار (أى مع تمام الساعة الخامسة أو 11 صباحا بحسابنا ) وهو ما يكن تسميته بالرفاع إذ يرفع أى يعزل تماما كل خبز مختمر من البيت
و يمارس هذا الإستعداد بطريقة إحتفالية مبهجة إذ بعد أن يتأكد رجل البيت من جمع كل الخبز المختمر فى البيت قبل نهاية الساعة الخامسة و حلول السادسة بوقت كاف فإنه يخبئ قطعة خبز مختمر فى مكا ما فى البيت و يطلب من أولاده و بناته البحث عنها لعزلها حتى يشارك الأطفال فى الإستعداد ويتدربون على التفتيش المدقق عن الخمير و عندما يجدونها يأخذها الأب فرحا لتلحق بباقى الخمير و يعزل الجميع
سبعة أيام لا يوجد خمير فى بيوتكم فإن كل من أكل مختمرا تقطع تلك النفس من جماعة إسرائيل
خروج 12 : 19


لا تاكل عليه خميرا ... لا ير عندك خمير
تثنية 16 : 3 - 4


و الأمر الآخر كان عليهم أن يتاكدوا مرة أخيرة ان الخروف الذى سيذبح بعد ساعات لازال بلا عيب مستوفيا لشروط الفصح

تكون لكم شاة صحيحة ذَكَرَاً ابن سنة
خروج12: 5


وفى نفس ساعات الصباح كان المسيح يتمم فى ذاته تحقيق هذين الإستعدادين الاخيرين حتى إذا اتت الساعة السادسة كما سنرى كان قد أتمهما

فبينما كانت كل بيوت إسرائيل يفتشون عن الخمير الرامز للخطية ليتنقوا منه و يعزلوه حسب العادة المتفقة مع الطقس كان المسيح يتهم كمجدف ( متى 26 : 65 )و متآمر ( لوقا 23 : 2 ) و متطاول ( يوحنا18: 22 ) وحسب مع لصوص و قتلة (مرقس15: 28 ) فيتراءى فى عين المتأمل وهو يجمع خمير خطايا البشرية كلها فى ذاته

إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما انتم فطير لأن فصحنا ايضا المسيح قد ذبح لاجلنا
كورنثوس الأولى5: 7

لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه
كورنثوس الثانية5: 21

كان على كل بيوت إسرائيل أن تتنقى من الخمير والبيت المقصر يستوجب القطع من الجماعة وأيضا المسيح حمل خطايا الجميع

هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم
يوحنا1: 29

ومع كل ماحمله من خمير الخطية إلا انه كان حمل بلا عيب و لم يوجد فى فم غش و قد حقق الرب الفحص الأخير لخروف الفصح للتاكد من خلوه من العيوب إذ قضى طوال الليل و حتى الساعة الثالثة بحساب اليهود (أو التاسعة صباحا بالحساب الرومانى و هو الحساب الذى نتبعه حاليا) فى محاكمات متتابعة لفحصه حتى نطق بيلاطس بشهادة براءته من كل علة و كأنه لأذن المتامل ينطق بشهادة صلاحيته كخروف الفصح الحقيقى الخالى من العيوب

و قال لهم ( بيلاطس ) أنا لست اجد فيه علة واحدة
يوحنا 18 : 38

لقد حقق المسيح طقسا مركبا يبدو متناقضا و لا يمكن لواحد وحده أن يحقق كل مفرداته إذ أنه من ناحية كان الخروف الصحيح الذى بلا غش و من ناحية اخرى كان حاملا لخمير الخطية و لحكم اللعنة ( اللعنة تعنى العزل) الواقعة على الخمير ولذلك لم يكتف امام هذا الموقف الدقيق الخطير بشهادة بيلاطس أو الآخرين بخلوه من العيب بل كان حريصا أن يأكد هذا بنفسه ليس دفاعا عن نفسه بل عن صلاحيته وإستيفائه لشروط الحمل الفادى

أجابه يسوع إن كنت تكلمت رديا فاشهد على الردى وإن حسنا فلماذا تضربنى
يوحنا18: 23

ولم يبق إلا أن يلحق المسيح بالخروج بخمير الخطية الحامل إياها خارج المحلة قبل نهاية الساعة الخامسة و حلول الساعة السادسة لذا فبعد إنتهاء محاكماته والحكم عليه بالصلب حمل الصليب وإنطلق به إلى موضع الصلب ليكون هناك مبكرا بوقت كاف وشرع فى قبول تنفيذ الحكم فى الساعة الثالثة وبذا كان مرفوعا على الصليب نحو ساعتين قبل إظلام الشمس فى السادسة حتى يشهد الجميع بحقيقة تقديمه للذبح

وكانت الساعة الثالثة فصلبوه
مرقس 15 : 25

فخرج وهو حامل صليبه
يوحنا 19 : 17

السادسة هذه ساعة إنتصاف الشمس فى السماء و بعدها تبدا الشمس فى طريقها للغروب و من لحظة بدء هذه الساعة تبدأ فترة إحتراس اليهود فبعد أن فتش اليهود عن الخمير و الخبز المختمر بدقة فى ساعات الصباح كان يجب ان يجمعوه و ينتهوا من عزله قبل إنتهاء الخامسة حتى إذا حلت الساعة السادسة تكون مساكنهم نقية تماما من الخمير وإن وجد خميرا أو خبزا مختمرا فى بيت أحد عند أو بعد بداية هذه الساعة يكون مستوجبا للقطع

لا ير عندك خمير
تثنية 16 : 4

و بالمثل فقبل حلول تلك الساعة كان المسيح قد خرج منذ أكثر من ثلاث ساعات حاملا فى ذاته خمير خطايا كل البشر خارج المحلة حتى يرفع على الصليب قبل السادسة بوقت كاف فيشاهد و يشهد الجميع و العجيب أن الشعب كأنه فهم فباشروا فى إكمال تحقيق طقس جمع خمير خطاياهم ووضعه مع المسيح على الصليب إذ كانوا يجتازون ويلقون خمير تجديفهم عليه

وكان المجتازون يجدفون عليه
متى 27 : 39

لقد حقق المسيح كل رموز طقس الخمير جمعه وحمله وخرج به خارج المحلة ليعزله ورفع به على الصليب وظل يجمع فيه من تجديفات الجميع حتى إذا حلت الساعة السادسة كان قد إستقر على صليبه منذ فترة كافية ليشهده الجميع حاملا خمير تعييرنا و مسمرا إياه معه على الصليب فى موضع خارج المحلة ( المدينة )

يا رب يا من فى اليوم السادس وفى الساعة السادسة سمرت على الصليب (لعل الأدق أن يُقال: كنت مُسمَّراً)
القطعة الأولى من صلاة الساعة السادسة بالأجبية

فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذى يقال له موضع الجمجمة
يوحنا19: 17

لذلك يسوع أيضا لكى يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب فلنخرج إذا إليه خارج المحلة حاملين عاره
عبرانيين 13 : 12-13

يكاد المتامل يرى الشمس و هى تحاول أن تظلم منذ رأت خالقها الذى كسااها نورا عريانا و الذى منحها البهاء حاملا حكم الخمير فى ذاته معلقا هزءا للجميع و يكاد يالمتأمل يسمع أمره الإلهى لها بالبقاء فى مدارها حتى يعطى الجميع الفرصة للمشاهدة و التيقن بل و ربما للمشاركة بإلقاء باقى خميرهم على المصلوب حتى إذا حلت السادسة و إنتصفت الشمس فى السماء و كانت قد أدت وظيفتها الصعبة عليها لم تجد بدآ من أن تتوارى لتستره حسب قدرتها و تشارك بذلك مع الشاهدين لبره و صلاحيته كخروف الفصح الحقيقى حتى إذا أزمع أن يسلم الروح عادت بامره حتى يشاهد الجميع فى نورها حقيقة موته

و لما كانت الساعة السادسة كانت ظلمة على الأرض كلها
مرقس 15 : 33
التاسعة الساعة التاسعة هى ساعة العصر وهى الساعة المقصودة بالعشاء الأول فى سفر اللاويين ( 23 : 5 وتتكرر فى "عدد3: 9" و"9: 11") حيث تكون الشمس قد إنتصفت فى طريق غروبها
وفيها يبدأ كل بيت فى إسرائيل بذبح خروفه حتى يكون جاهزا قبل إنتهاء آخر ساعات النهار أو الساعة الاخيرة فى غروب الشمس أى الساعة الحادية عشرة

ثم يذبحه كل جمهور جماعة إسرائيل فى العشية
خروج 12 : 6



وهى ايضا الساعة التى إستودع يسوع فيها روحه فى يدي الآب كذبيحة الفصح الحقيقى

فكانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة ... ونادى يسوع بصوت عظيم و قال يا أبتاه فى يديك أستودع روحى و لماقال هذا أسلم الروح
لوقا 23 : 44 - 46

فإشتمه ابوه الصالح وقت المساء على الجلجثة
من لحن هذا الذى أصعد ذاته

الحادية عشرة ساعة الغروب هى ساعة العشاء الثانى و هى الساعة الاخيرة لعملية إعداد الخروف فبعد ذبحه ثم شيه و هو العمل الذى بدأ فى العشية الاولى أى الساعة التاسعة يتم فى هذه الساعة الاخيرة من فترة المساء قبل غياب الشمس تجهيز المائدة حسب الطقس بالأعشاب المرة و الفطير و تقسيم الخروف على حسب عدد الآكلين

بين العشاءين تعملونه فى وقته حسب كل احكامه و فرائضه تعملونه
عدد9: 3

على فطير و مرار يأكلونه
عدد 9 : 11

وفى ذات الساعة كان يوسف و نيقوديموس يجهزان جسد المسيح للدفن فأنزله يوسف من مكان شواء ذبيحته أى الصليب و كفنه تجهيزا لدفنه و ليس فقط انه جهز للدفن فى ساعة تجهيز الخروف للأكل بل أنه قد تضمخ بالمر أيضا حيث جائ نيقوديموس بالأطياب تتضمن مرا لتضميخ جسده ليحقق كل ما كان يرمز إليه فى طقس الفصح

و لما كان المساء إذ كان الإستعداد ... جاء يوسف الذى من الرامة ... فأنزله و كفنه بالكتان
مرقس15: 43

وجاء أيضا نيقوديموس ... وهو حامل مزيج مر وعود
يوحنا19: 39

الثانية عشرة بحلول تلك الساعة الأولى من الليل كان الخروف قد تم أكله و دفن فى بطون الناس إذ أن إعداده و تجهيز المائدة قد تم قبلها بساعة

لا تبقوا منه إلى الصباح
خروج 12 : 8 - 10

و بحلول ذات الساعة كان المسيح قد دفن فى بطن الأرض التى منها خلق الناس

وضعه فى قبر منحوت ... وكان يوم الإستعداد والسبت يلوح
لوقا23: 53-54

لانه كما كان يونان في بطن الحوت ... هكذا يكون ابن الانسان في قلب الأرض
متى 12 : 40




وفي اليوم الثالث -غد السبت- قام البكر مع الباكورات


اليوم طقس الفصخ العتيق فصحنا المسيح
الأحد
16 نيسان
كانت تقد باكورات الغلال للكاهن للترديد في غد السبت الذي لأسبوع الفصح
غد السبت تأتون بحزمة حصيدكم للكاهن ...أول
لاويين23: 10-11

ولازالت المقابلة مستمرة بين فصحنا المسيح وطقس الفصح في رحلة أيام وساعات ذلك العام..
كان اليوم التالي ليوم الفطير، يوم ذلك السبت الذي كان عظيما، هو يوم الباكورة..
وذلك اليوم هو الأحد..
ويحق لنا نحن أن نقول ان يوم ذلك الأحد كان عظيماً..
لقد قام المسيح باكورة الراقدين (كورنثوس الاولى15: 20) في يوم الباكورات..
حبة الحنطة غن لم تمت لا تثمر ولكنها متى ماتت أخرجت لنا الباكورة..
وكان فصحنا المسيح هو حنطتنا خبزنا حامل خميرنا وهو باكورتنا..

وفي اليوم الثالث -غد ذلك السبت الذي كان عظيماً قام المسيح باكورةمن بين الاموات..
قام في يوم ذلك الأحد الذي كان هو بالحق العظيم
الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين
كورنثوس الأولى15: 20


وتستمر المقابلة بعد صعود المسيح ليوكل للروح القدس الاستمرار فيها..
فيوم الخمسين يوم حلول الروح القدس هو بحساب المواعيد القديم يوم عيد الحصاد..
فبينما هم يحصدون غلال الأرض التي تنحل محترقة.. أرض الحسك والشوك.. كان المؤمنون يحصدون ثمار عمل المسيح: زرعه وفدائه..
كانوا يحصدون حلول الروح القدس..

وبذلك فإن اليهود قد أكلوا فى ذلك العام الفارق فى تاريخهم وتاريخ الإنسان أول ذبيحة باطلة من ذبائح الفطير التالي للفصح، بعد مايزيد على ألف ومشتي احتفال بعيد الفصح منذ أن تمموه لأول مرة فى أرض مصر
فالأصل قد أُكمل قبلها بليلة على مائدة الإفخارستيا وقبلها بنحو ساعة فى ذات العشية على الصليب

وأكملوا احتفالاتهم بلا معنى بعد بطلان الجميع..
بلا معنى إلا إذا كانوا قد التفتوا ولو لمرة واحدة وقابلوا وفهموا..
إن من ينظر بعين المتأمل سيرى حتما الله و قد سبق فرتب عيد الفصح كرمز حى مبهر ليوم الرب المخوف و هو مزمع أن يأتى بنفسه ليتمم الرموز فى ذات وقت الإحتفال بها و ذلك حتى يسهل على الشعب التعرف عليه فلا يفوته.. و قد أعطى الله للشعب مهلة عظيمة تقترب من الألف والمئتي عيد علهم يعون الدرس جيدا ويراجعو فلا يفوتهم يوم الرب المخوف و هو مذبوح امامهم.. و لكن هذا الشعب المطموس العينين إحتفل بهذا العيد الف ومئتي مرة بلا طائل إذ فاتتهم السنة الواحدة التى إفتقدهم فيها الفصح الحقيقى وكأنهم كرب البيت الذى إنتظر اللص بكل حرص حتى الهزيع الثالث ثم غفا قبل الهزيع الرابع بلحظات لتفوته لحظة مجئ اللص وتسرق منه أبديته

آه لو التفتوا لهذا التشابه الواضح والتزامن الملح بين خروفهم وبين المسيح لكان تاريخ أمتهم قد تغير

وآه لو فاتنا نحن خلاصا هذا مقداره لشاركناهم مع كل ذوى الغباوة الروحية فى مصيرهم



كل هذا كان مجرد عرض لتزامن طقوس الفصح الرمزى مع تحقّق مقابلها من أحداث الفداء الحقيقى المرموز لها، وأما رموز ودلالات كل طقس في ذاته فيفتح ما لا طاقة للكتاب به جهداً ووقتاً الآن
رحلة مع خروف الفصح
تأمل عن دماء الصليب مقابل دماء خروف الفصح
The passover cross-distributed saving blood