بنعمة الرب،

إنجازات

في خدمة دير العذراء

Through the Lord’s Grace,

Achievements

in the Service of Virgin Mary Convent

 

 

     منذ أن دعاني أنبا ميخائيل، وانا بعدُ في فيرجينيا، الولايات المتحدة، للقدوم للتكريس والمكوث لديه في خدمة دير العذراء، وشعاري: الشمّاس خادم الأسقف، وحتى وقت كتابة هذه الصفحة مكثت سنوات بجواره لا أحيد عن أمانة هذا الشعر.. لقد قدمت لا أنظر لشئ خلفي، ولا أعرف ما هو أمامي جرّاء دعوة لم أكن قد طلبتها ولا توقّعتها، وقلت فور سماعي لها: "إنها دعوة لا تُطلَب ولا تُرفَض"، وبهذه البساطة أتيت! وتركت خلفي ملف العمل هذا وسبق قبله أن تركت ملف النشاط ككاتب لأسباب تتعلّق بضميري الكنسيّ لا مجال لعرضها الآن، وفوق الجميع حملتُ في خبرتي للخدمةهذه الأوراق العزيزة (أضيف عليها ما يجد من عمل خدمة التكريس).. ولتأكيد صدق الدعوة أحاطني الرب بعلامات بديعة جداً في إحكام توقيتها وقوة تشجيعها حتى طلب مني أنبا ميخائيل تسجيلها وكرّر عرضها على خدام الدير في الاجتماع الأسبوعيّ!

     هذه المحطّة المتميّزة في طريق خدمتي المتواضعة للرب اتّسمت بجلاء وعد الرب: "تكفيك نعمتي لأن قوّتي في الضعف تُكمَل" (2كو12: 9)، حتى أنني كنت كلما اقتربت من انقطاع النَفَس أعود لأستنشق هواء الرب برئتين متهالِكتين لما لحق بي من أمرض نتيجة سوء التغذية ومتاعب أُخرى قال لي أنبا ميخائيل في تلخيص كتابيّ بليع عنها: "الحية دخلت الفردوس"! وأقول: "حينما أنا ضعيف فحينئذٍ أنا قويّ" (2كو12: 10)!

     إن رؤووس الخدمات المُسجَّلة هنا لها تفاصيل كثيرة، عاكستها صغائر، وتربّصت بها نفوس مسكينة، ولكن لم يضق هذا كله إلا قيمة مُضافة لقيمة هذه الأعمال، ونجح كل عمل فيما أُقيم لأجله، رغم أنني كنت أكوّن الخبرة الفنيّة بالتوالي مع العمل ذاته في مهامّ لم يسبق لي التعرّض لخبرتها العمليّة، ولا عزاء للمعوّقين..

     وسيأتي وقت تفصيل كل شئ، إن أَذِنَ الربّ، على أن الآن هو وقت رصد عاجل لرؤوس المساهمات التي كانت بنعمة الرب التي أعانت ضعف الجسد والنفس:

 

 

·         التحدّث باسم الدير والاستقبالات الرسميّة

تضمّن إنجاز تصميم وتنفيذ كتاب توقيعات (Guestbook) في زمن قياسيّ ليلة استقبال سفير الولايات، ثم عمل قواعد لائقة لمعايير قبول الأحاديث للجرائد والمحطّات التليفزيونية والإذاعيّة، هذا بعد البدء أول كل شئ بتجهيز المادة الأساس لتقديم الدير..
ويُذكَر في هذا النوع من الخدمة، بشكر الرب على معونته، استقبالي باسم أنبا ميخائيل شخصيّاً للمحافظ حين كنتُ لازلت جديداً بعدُ ولا أعرف نفوس المُتواجدين، الذين تكالب بعضهم لإفساد الزيارة حسداً لتكليف أنبا ميخائيل لشخصي المتواضع بالقيام بالاستقبال بدلاً منه، وكان في فترة نقاهة من إصابة بالجطة، شفاه الرب، وشكرني بعدها لحفاظي على شكل الدير رغم صعوبة التحدّي وقال لي: "ماهم كانوا قدامي مافهموش ليه إني شايف الأفضل؟".. ولقد أعانتني هذه الخبرة في تجنّب مشاكل تالية خطيرة.. أشكُر ربنا..

 

·         استرجاع بانوراما الدير

             عمل قانونيّ إعلاميّ مع تجهيز ومتابعة المتداخلين في العمل لاستعادة بانوراما الدير المهدَّدَة باغتصابها..

كلّفني أنبا ميخائيل إدارة معركة استرجاع الأرض وأمر بعض الكهنة بتسليمي أطنان من الورق الذي تكوّم وبهت حبره عبر عبر ثلاثين سنة من التعنّت حتى انتهى الامر بالتهديد بتحويلها إلى ملاهٍ عموميّة، وأكرمتني معونة الرب بتأسيس الخلفيّة القانونيّة والسياسيّة والبيان المكتوب الذي وجد فيه أنبا ميخائيل ظهيراً مقنعاً لمواجهة الرأي العام والحكومة بإصدار القرار الكبير بإغلاق الدير احتجاجاً، وكانت النتيجة الفوريّة إصدار رئيس الوزراء لأمره بإعادة الأرض وتمليكها للدير.. فان كرم الرب البالغ أنه أعان عملي المتواضع في استعادة الأرض في عشرة أيّام بعد ثلاثين سنة من المتاعب الخانقة..

             العمل استلزم بكل أسف مواجهة الذين في الخارج وفي الداخل أيضاً..
             وقُدِّر عملي المتواضع أيما تقدير أدبيّ من أنبا ميخائيل لتوفيره ثلاثة أخماس ثمن الأرض (13 فدان مباني) حيث يُدفَع عشرها للمحامي
             وخمسها لأولي الأمر بحسب الاعتياد، وإن كان تقديري للعمل هو تقديري لنعمة الرب العاملة التي لا تُقدَّر بمال..

 

·         المكتبة الإلكترونيّة: جودة – جدوى – جمال

بدأ العمل فيها ومن أبرز ما بقي للآن من إنتاجها إعادة إخراج فيلم تسجيليّ عن تجليّات سنة 200 في كنيسة مار مرقس بعد سنوات من الظهور، مع تقديمه باللغة الإنجليزيّة.. وبعده توالت عشرات الإسطوانات المميّزة، من أدقّها كان عمل تنقية صوت للتسجيلات الثمينة المتهالكة مع الزمن.. ومن أهم الإنتاج إعادة عنونة وفهرسة عظات نيافة أنبا ميخائيل بتكليفه..

 

·         آبا يوحنا التبايسي: فتح مغارة الكنوز  (الروحيّة والتاريخيّة)

             محاضرات وكتيّبات ومجلّد علمي لتحقيق تاريخ القديس –

             تصحيح أخطاءالمحدثين والقدامى في تدوين سيرته مع المتعلِّق من أخطاء في تدوين التاريخ الرهبانيّ كله..

 

·         إلى منتهى الأعوام

      سِجِلّ تاريخيّ لنيافة أنبا ميخائيل من واقع الصور التذكاريّة، متميّز الصنعة باستخراج أكثر ما يمنك وتصنيفه من الصور المعدودة..

-

      أعمال مُماثِلة في الطريق بإذن ربِّنا..

 

·         درّة التاج: "دير الأديرة"

      .. كتاب عن الدير به أدلة جديدة عن صحّة تقليدِه وأغلاط المعاندين!

 

·         الأمانة الثقيلة

      في يوم 5 مايو 2008 وبعد رسامات باكرة وفي رحلة أنبا ميخائيل للانصراف أوقف سيارته عندما لمحني وقال لي بالحرف:
      "الدير أمانة من يد المسيح في رقبتك".. وما يقصده وما شرحه لتفسير ذلك من قبلُ ومن بعدُ يزيد عن المجال المتاح هنا ولكنّي أسجله الآن،،،       عنواناً فحسب، ينما لازلت أفكر كيف يكون وما حدوده ولماذا تعجّل انبا ميخائيل هذه الوصيّة؟!

 

   مع:

 

·         خدمة المنبر

             كلمات وتفاسير شعارها "جدد وعتقاء"، حملت دوماً سمة الجدّة تماماً مع الالتزام بالتأصيل الكتابيّ –

             استغلال كل فرصة لتصحيح الأخطاء الشائعة أيّاً كانت شهرتها بأسلوب إيجابيّ لطيف –

             على كل المنابر : القدَّاس – الاجتماع العام بكاتدرائية رئيس الملائكة ميخائيل – الأسَر والخلوات الروحيّة..

             وأمّا منابر وخبايا خدمة الشباب الأثيرة فلها من الخصوصيّة ما يستوجب صفحة مستقلّة

 

·         كلمة اجتماع الدير

             كلمة تأمليّة وتفسيريّة في اجتماع كهنة وخدام وخادمات الدير في حضور الأب المُطران أسبوعيّاً..

             أبرز ما كان فيها هو تفسير نبوّات الايام الاخيرة والتي تحقّقت بالفعل،

             وكان ذلك بتنبؤ ودَفْع وإشراف أنبا ميخائيل على تقدير صحّة التفسير والتصوّر المسبق لكيفيّة التحقيق


·         إعداد الكهنة الجُدُد

             جلسات إعداد وتدريب ذهنيّ للكهنَة الجدد في فترة خلوتهم، للتمرين على تقديم التفسير والشرح في مواجهة تحديات الجيل الجديد

 

·         تعديلات وتصحيحات ليتورجيّة

اختصار بعد الصلوات الطويلة في قدَّاس اللقان بتكليف من أنبا ميخائيل –

تصحيح نص قانون الإيمان "وتأنّس - تصحيحاً للقول الدارج: ... من مريم العذراء تأنّس"–

اقتراح "خبزنا كفايتنا" إجابة لسؤال أنبا ميخائيل لتصحيح الترجمة –
استبعاد بعض الدخيل من الألحان الخاطئة –

ضبط النصّ العربيّ لبعض المَردَّات - تصحيح الإعراب والنطق وتعديل كلمات بعض التراتيل

(توقّفت عن هذا العمل الأخير لعدم جدوى العمل مع تدهور مستوى اللغة البالغ)..

 

·         شاهدتُ وأشهد

             تسجيل شخصيّ للظواهر الروحيّة بتكليف من أنبا ميخائيل، روعِي في    التسجيل الفحص العلميّ والفنيّ بأقصى درجة ممكنة..

 

·         مشورات وتقارير فنيّة

             نظراً لمشغوليّات أنبا ميخائيل وظروفه الصحيّة كان يطلب تلخيص ما يُهدَى إليه من كتب من أساقفة وعلماء من الداخل والخارج،
             وما يُرفَع له من مقالات من الإكليروس بطلب الإذن لنشرها، أو ما يلزم أن يصدر فيه بياناً في مشاكل فنيّة ثيولوجيّة،
             فكان يُوكِل لشخصي الضعيف عمل التقرير اللازم، وهي مهمة لطيفة ونافعة جداً، ومن أبرز ما أنجزته بنعمة ربنا في هذا النوع من العمل:
             * ترجمة لكتاب سبق لأحدهم ترجمته وبه مشاكل كثيرة فاحتاج الأمر لضبط أخطائه حتى يكون القرار تجاهه مبني على نقاط موضوعيّة،
             وقد أتممت الترجمة الدقيقة في يومين مع مراجعة الترجمتين وفهرسة أنواع الأخطاء؛
             * وأيضاً قضيّة قرار المجمع بشأن بباوي، ما استلزم استيضاح أنبا ميخائيل للصورة قبل إفادته برسالته الرسميّة بهذا الشأن؛
             * وأقرب ما أتممته وقت كتابة هذه السطور من هذا النوع من الخدمة هو إنقاذ صورة الإيبارشيّة من مقال ألح أحد الكهنة على نشره،
             وبه من المشاكل ما به، ولما كان أنبا ميخائيل لا يصدر قرارات بغير أسانيد مقنعة فقد طلب مني مراجعة المقال الذي كان قلقاً من كاتبه،
             وإفادته بأخطر ما به لكي يصدر قراره بمنع النشر باقتناع الكاتب؛
             * وغير ذلك من تلخيص لكتب كثيرة بين القيِّم وغير الجدير بقراءة مفصلة،
             ولكم كان يسعدني أن رأيي يوافق دائماً توقّع أنبا ميخائيل من العمل!   التسجيل الفحص العلميّ ..




         إضافة لاحقة:
بعد سفر أنبا ميخائيل للسماء بدأت في تسجيل تفاصيل بعض ملفّات الخدمة على بوستات وكومنتات متتابعة بصفحتي الخصوصيّة ببرنامج فيسبوك.. وبإذن ربنا سأضيف ثَبْتاً بالروابط هنا حال إتمامها او اقترابها من التمام..

فهرس البوستات هنا
وجاري الآن فهرسة وتحميل شهادات قيّمة من فم أنبا ميخائيل لخدمتي المتواضعة تحت إشرافه الكريم، ورابطها هنا

وآخر الكلّ قمتُ وفاءً لحمل الأمانة بحملة مرهقة جداً لا يزيد على ثقلها إلا ثقل المرض الذي بلغ اشده في وقتها، ولكن حينما أنا ضعيف فحينئذٍ أنا قويّ، ورغم أنها لم تأت بالنتيجة المرجوّة، ولكن بها من القيمة ما يشرِّف كل من عمِل بها، ولقد وضعتُ لها فهرساً مُفصَّلاً بترتيب زمنيّ مُثبَت بتاريخ تسجيله على فيسبوك..



وإلى هنا أعانني الرب، فاذكرني بالخير يا إلهي